الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧قد تعمت من كثرة ما وقع من جذور الشجر. فاعتبروا يا أولي الألباب.
هذا ما حضرنا من ذكر كراماته رضي الله عنه. وأما فضائله فكثيرة وناهيك أنه قد باع نفسه لله وحسبك بثناء العلماء عليه، وقد أطنبوا في ذلك كما تقدم والله أعلم.
باب دولة السلطان تركي بن سعيد ابن سلطان ابن الإمام
وهو الذي خرج على الإمام عزان وقد تقدم ذكره غير مرة، ولما قتل الإمام رضي الله عنه ودخلت البغاة البلاد أرسلوا إلى تركي وهو بسناو فسار إليهم واستوى على الكرسي ملكا بالقهر والغلبة على طريقة آبائه، وكان إبراهيم بن قيس قد سار إلى صحار وفيصل بن حمود إلى الرستاق، وكان بلوى عامل للإمام يقال له محمد بن سعيد الهنائي، فركب السلطان في مركب وجاء في البحر ومر على صحار وفيها إبراهيم والوالي عنده، فلم يكن منه بصحار أمر بل جاوز عنها إلى لوى فركب عاملها من صحار إليها؛ فلما أصبح أخذ من حضر وهم قدر خمسة وأربعين رجلا؛ ونزل بهم الساحل ليلتقي جنود السلطان عند نزولهم من البحر فوجدهم قد نزلوا في سور هنالك، فدخل الوالي ومن معه في نخل مقابل للسور وترابطوا هنالك قليلا، ثم انحاز الوالي إلى الجانب الغربي من السور وتستروا ببيوت هنالك ووقف الوالي في سكة غير متستر ينظر من يسير ويجيء، فكلما رأى واحدا وثب عليه بالسيف وثبة الأسد وهرب منه بعض القوم حتى دخلوا البحر، ثم جاءت رصاصة فضربته في مدمع عينه فرفعته من الأرض قدر ذراع ثم