الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨سقط ميتا فلما رأى أصحابه ذلك هربوا وبقي منهم أربعة أرادوا حمله؛ فأدركهم الضرب؛ فأخذ واحد منهم التفق والثاني الكتارة والثالث الخنجر بلا قطاعة؛ ثم نجوا بأنفسهم إلى الحصن، وفيه ولده سيف بن محمد وكان شابا، فقام بالحرب أعوانه جاء قوم السلطان فمثلوا بالوالي مثلة منكرة، حتى أنهم قطعوا إحليله وألقموه فاه، وجاءت به من الغد نساء في سمة خباط كاللحم المقطع.
ثم نزل السلطان بمن معه وجر الجاردى على الحصن وقام الحرب ثلاثة أيام وسار بينهم الناس، وواجهه سيف بن محمد ونزل من الحصن، وولى عليه السلطان واليا؛ ثم رجع وجهز جيشا ولى عليه بدر بن سيف بن سليمان البوسعيدي؛ وحاصر صحار وفيها إبراهيم؛ وطاولهم في الحصار حتى خرج إبراهيم منها وجاء إلى الرستاق؛ وفيها ابن عمه فيصل بن حمود.
وكان فيصل هذا قد غلبه أمر السياسة وأحب التخلي عن المملكة؛ واتفق رأيه ورأى من حضر من المسلمين أن ينزل عن الحصون التي في يده ويدفعها إلى إبراهيم، فقطع لنفسه قطعا من بيت المال واشترط أن تكون لنفسه قواما فأنعموا له ونزل من الحصون وأقام ببيت القرن، وكان في حياة إبراهيم مكرما محترما، وقام إبراهيم بأمر المملكة وأرسل إليه السلطان غارة فصبحته أول النهار وهو في الحزم نائم؛ فأتاه الصريخ فقام من فوره وركب حصانا وخرج إلى القوم فهزمهم وهو بنفسه قبل أن يلحق عليه غيره، وفي القوم أو أكثر من لا يحب قتله للعصبية الباطنية؛ وألجأهم هنالك إلى مضيق واستجار به بعضهم فأجاره، ويقال إن في القوم خيالا وهو من خدام اليعاربة، فقصده إبراهيم ليقتله فهرب على فرسه فسقطت خنجره من حزامه، فقال له إبراهيم سقطت خنجرك يا خادم، فقال ما عليها خنجر؛ وما كان همه