الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢يعني على الصلاة، وهو ظن أنه جاء ليصلي، فقال الآن جئت، ثم أرسل أهل بيت هلال إلى هلال الخادمة لتنذره وتحذره من خلف، فدعته ليخرج إليها؛ فيحن خرج إليها نقع فيه خلف من ورائه بتفق فوقع على الأرض وهو يقول: لا إله إلا الله ثم قضى نحبه ولم يتمكن خلف من ملك ينقل إلا بعد أن قتل جملة من أقاربه وخدامهم؛ ثم دانت له الأمور ولله الأمر كله.
وفي سنة ثلاثة وعشرين وثلاثمائة وألف خرجت من بيتي بالقابل قاصدا حج بيت الله الحرام فمررت على السلطان فيصل ذاهبا وراجعا، وقابلني هو وأولاده بالإجلال والاحترام، ومن لم يشكر الناس لن يشكر الله؛ وطلبت منه الخلوة على لسان ولده تيمور، وكلمته في اجتماع الشمل والقيام بالعدل وجمع العرب تحت راية واحدة، فقال إن حصل لكم ذلك بقبول عمي نريد غيره؛ وأراد بعمه عبدالعزيز بن سعيد.
ومعنى قوله إنكم إن اجتمعتم على هذا الحال لا نريدك بل نريد عمك؛ فتجاهلت له كأني لم أفطن لما أراد، وقلت له من غيرك؟ أي لا يوجد غيرك ممن هو أهل لهذا والحجة عليه في هذا، فقال إن الوالي سليمان سيخرج إلى الشيخ عيسى لمواعدة بينهم، والجواب يكون على لسانه، فما ينقله عني فهو مني؛ وكنت قد كتبت له عند رجوعي من الحج في المركب برفع العشور والكرنتينة عن الحجاج، فرفعهما من تلك السنة إلى هذا العام إلا سنة واحدة لم يكن هو فيها بمسكد؛ فكرتن الحجاج وعشروا؛ ثم رجعت إلى الوطن سالما شاكرا والحمد لله تعالى. وكنت قد اجتمعت في مكة برجال من علماء قومنا؛ وكان رجل منهم يقال له الزبير بن علي الأصغر من أهل عظيم أباد من أرض الهند قد سبقني إلى