تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

السلام عائشة أم المؤمنين ليصلك شيخ العمانية الأعور وليجدني ميتا ، ويسألك عن الدين فعلميه جميع الدين الدقيق والجليل، (1) قال ثم وصلها بعد موته ونقل عنها العلم كله حتى فيما بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال لها يا أم المؤمنين أنا أحبك فقالت له وأنا كذلك أحبك ، ثم لام نفسه فقال لها أنا أحبك في الله؛ قالت: أتظن أنا احبك في غير الله يا أعور ، فحمل عنها العلم إلى عمان.

قال: وله قصة عجيبة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء من أمتي ، قالوا ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال الذين يعملون بكتاب الله حين يترك ، ويتمسكون بحبل الإسلام حين يقطع؛ قال محمد بن أحمد: الغرباء أهل عمان ، من سره أن ينظر إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلينظر إلى الصلحاء من أهل عمان.

وروى أحمد من طريق أبي لبيد قال خرج رجل منا يقال له بيرح بن أسد فرآه عمر فقال ممن أنت؟ قال من أهل عمان ، فأدخله على أبي بكر فقال هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إني لأعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر).

وعند مسلم من حديث أبي برزة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا إلى قوم فسبوه وضربوه ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك).

وفي حديث مازن بن غضوبة قال قلت يا رسول الله صلى الله عليك وسلم وآلك أدع الله تعالى لأهل عمان؛ فقال: (اللهم اهدهم وأثبهم) فقلت زدني يا رسول الله فقال (اللهم

(1) [هامش لم يرقن]

٨ / ٦٧١