الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩أرزقهم العفاف والكفاف والرضى بما قدرت لهم) قلت يا رسول الله البحر ينضح بجانبنا ادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا ، قال (اللهم وسع عليهم في ميرتهم وأكثر خيرهم من بحرهم) قلت زدني يا رسول الله قال (اللهم لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم) قل يا مازن آمين فإن آمين يستجاب عنده الدعاء قال قلت آمين.
قال: فلما كان العام القابل التي وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله فقلت يا المبارك ابن المباركين ، الطيب ابن الطيبين ، قد هدى الله قوما من أهل عمان ومنّ عليهم بدينك ، وقد أخصبت عمان خصبا هنيا وكثرت الأرباح والصيد بها فقال صلى الله عليه وسلم: (ديني دين الإسلام سيزيد الله أهل عمان خصبا وصيدا فطوبى لمن آمن بي ورآني وطوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني ، وأن الله سيزيد أهل عمان إسلاما).
ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد استعمل على عمان عمرو ابن العاص وأراد عمرو أن يرجع إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبه ملك عمان عبد بن الجلندى وجعفر بن خشم العتكي وأبو صفوة سارف بن ظالم في جماعة من الأزد ، فقدموا بعمرو بن العاص على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلما دخلوا عليه قام سارف بن ظالم فقال يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويا معشر قريش هذه أمانة كانت في أيدينا وفي ذمتنا وديعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئنا منها إليكم ، فقال أبو بكر جزاكم الله خيرا وأثنى عليهم المسلمون خيرا وقام الخطباء بالثناء عليهم والمدح ، فقالوا: كفاكم معاشر الأزد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وثناؤه عليكم ، فقام عمرو بن العاص فلم يدع شيئا من المدح والثناء إلا قاله في الأزد ، وجاءت وجوه الأنصار من الأزد وغيرهم مسلمّين على عبد ومن