تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

جابر قال: قلت للربيع ما تقول في أهل عمان فإنهم اختلفوا وافترقوا في أمر شبيب؛ قال الربيع من تولاه فتولوه ومن برئ منه فابرأوا منه قال فقلت ما القول في الكف فإني أرجو أن يكون فيه ألفة وصلاح قال فقال ما يقول بشير قال قلت صاحبي ولا يخالف علي ، فقال أنتم أعلم بأهل بلادكم وأما أنا فليس ذلك رأيي ، فلما قدم موسى أظهر ذلك ولقي هادية فتابعه.

قال عبدالوهاب بن جيفر من تولاه برئنا منه ، قال هاشم وكره بشير الكف وقال معقل يتولاه بشير وأهل الحق.

وسئل الفضل بن الحواري فيما اختلفوا فيه من أمر شبيب قال كان مجابا وكان بجبي القرى فإذا قدم السلطان تركها واعتزل.

(

قلت) ولعل اعتزاله كان في عام يجبي فيه القرى ، وإنما جبايته كانت وقت حمايته فمتى حصلت له الحماية جبي ما قدر عليه ، ومتى زالت عنه بالعجز عنها رفع يده ، وهذا هو الظن بشبيب إن صح ما قاله فيه الفضل بن الحواري ، والظاهر منه التصلب في الأمور فتخلية البلاد للجائر منافية للظاهر من حاله والله أعلم بما كان هنالك.

قال أبو الحواري من برئ من شبيب برئنا منه ومن برئ ممن تولاه برئنا منه؛ ومن تولى من تولاه فهو على ولايته إن كان له ولاية.

باب أمر عمان بعد الجلندى

ذكرت السير أن الجبابرة (1) استولت على عمان بعد الجلندى فأفسدوا

(1) [هامش لم يرقن]

٨٧ / ٦٧١