رسالة إلى الشيخة العالمة عائشة بنت مسعود بن سليمان العامرية السموألية عامر بن سليمان بن محمد الريامي أبو عثمان

تحقيق رسالة الشيخ عامر بن سليمان بن محمد الريامي الإزكوي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ثُمَّ برز مِنْ بعدِهِم في أواخر هذا القرن: الْمَشَايِخُ الذين قامت على أيديهم إمامةُ الإمام عزّان بن قيس سنة 1285هـ، وهُمُ: العلاّمة الْمُحَقِّق سعيد بن خَلْفَان الخليلي (ت1287هـ) والشيخ مُحَمَّد بن سُلَيِّم الغارِبِي (ت1301هـ) والشيخ الْمُحْتَسِب صالِح بن عليّ الْحَارِثِيّ (ت1314هـ) وكُلُّ هؤلاء الأعلام ينتمون إلى المدرسة «الجاعديَّة» التي تَرَكَتْ أثرًا واضحًا في منهجهم الفكري.

- - -

- حَيَاتُه:

يُمْكِنُنا تقسيم حياة الشيخ عامر الريامي - حَسْبَ الأحداث التي تعاقَبَتْ عليه - إلى مراحلَ ثلاثٍ:

* المرحلة الأولى: في إِزْكِي:

لا تُفيدنا المصادر بتاريخٍ مُحَدَّدٍ لولادته، ولعلها كانت في أول القرن الثالث عشر أو في أواخر القرن السابق لَه، وقد نشأ الشيخ عامر بن سليمان ببلدة «النَّزَار» من أعمال إزكي، وفيها تَرَعْرَعَ. يقول مُحَدِّثاً عن نفسه:

تُرْبَتِي بالنَّزَارِ مِنْ دور إزكي … وبِهَا الْمُنْتَشَا وفيها قِبَابِي(1)

ولا نستطيع معرفةَ شيءٍ عن حياته الأولى، إذ لا تشير الْمَصَادِرُ إلى ذلك، ولعلَّه أخَذَ مبادئَ علومه ببلده على يد المشايخ هناك، فقد كان على درجةٍ من العلم والمعرفة عند خروجه من إزكي(2).

(1) قصيدة في تأريخ نسخ إحياء علوم الدين، ملحَقَة في آخره (مخطوطة بيد الشيخ عامر).

(2) يدلُّ على ذلك رسالتُه في علم الأنساب كما سيأتي ذكره.

٤ / ٤٦