تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

"…وقعت شدة فنزل بعض المشايخ على الشيخ أبي علي، وكان كثير المال من الحيوان وغيره، وكان يجعل لهم على القصعة شاة للغذاء، وشاة للعشاء، فلبثوا كذلك ما شاء الله، فقالوا للشيخ أبي الخير كلم صاحبك أن يترك اللحم عن أحد النوبتين، فكلمه فقال: أبو علي أيش ترى؟ قال: زد في الخير، فصار يجعل على القصعة شاتين للغداء، ومثلها للعشاء، فقال المشايخ: أرسلناك لتنقص نوبة، فأمرت بالزيادة، قال: إستشارني فنصحته".

المعز بن باديس

[115] _ ذُكر اسم هذا الأمير الزيري عدّة مرات في أسماء المشايخ، وسواء لدى الدرجيني، أو الشماخي، بل إن هذان الأخيران زادا عن ذلك ببعض الإضافات التفصيلية عن سيرته وعلاقاته بالمجموعات الإباضية لطرابلس والنواحي، وجنوب تونس.

تمصولة

[116] _ نقرأ تامصولة ولا نتوفر على أية معلومات دقيقة حول هذا الشخص، المكتوب اسمه هكذا تَمْصُولْت لدى الشماخي.

رواية الشماخي

[117] _ هاهي رواية الشماخي لهذه النكتة أو الُّطرْفة:

"وذكر بعض أصحابنا أن تمصولت - مولى للمعز بن باديس - كان فاجراً، جائراً، جباراً، عنيداً، عنيفاً، جعل على أبي الخير مائة دينار وليس له مال، فأتى خليله أبا علي الفساطوي المتقدم فقال أطلب إلى الصلة من مشايخ نفوسة، وأهل المعروف، لئلا يعنف على هذا الجبار، قال أبو علي لا أتشفع لك في المائة دينار، وهي عندي فأعطاه المائة دينار، فأعطاه أبو الخير لتمصولت، فلما أمسى صارت البيت عليه ثعابين وأحناشا، فدعا من حينه شرطته، فدعوا أبا الخير، بعد أن التمسوه في موضعه، فلم يجدوه، ودلوا عليه بأنه يتعبد بالساحل، وله علامة يعرف بها وهو العطاس فرد له المائة دينار".

أبو مامد

١٠٤ / ١٤٠