تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

[118] _ الظاهر أن أبا مامد هو عينه أبو محمد عبيدة بن زارور التغرميني الواردة سيرت عند الشماخي. نعرف الآن أن مامد ما هو إلا التحريف الأمازيغي لمحمّد. كان شيخاً عالماً، وتقيًّا، بل هو من المجموعة المستجاب دعائهم. الأرجح أنه عاش في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي.

تيغرمين

[119] _ نقرأ تيغرمين ونجده مكتوباً عند الشماخي: تغرمين وتاغرمين. وفي "تسمية مشاهد الجبل"، نجد أيضاً تغرمين والتيغرميني هي صيغة الانتساب لهذا المكان. الظاهر أن تغرمين وتاغرمين الواردة فوق ليستا سوى صيغتين مختلفتين للكلمة النفوسية القديمة، مُحَّولة هنا إلى الجمع المؤنث، تاغرمت وهي تصغير لـ أغرم أي المدينة أو القصر.

يتعلق الأمر بضيعة لا زالت أنقاضها حتى اليوم وتحمل اسم تاغرمين شاهدة عليها في الجزء المتقدم جداً باتجاه شرق محافظة الزنتان. واستناداً إلى ما قاله [دبوا]، تقع هذه الأنقاض قرب ملتقى طرق.

كان تغرمين تعتبر بالعصر الوسيط بمثابة النقطة الأقصى الشرقية للجبل. واستناداً إلى ما جاء عند الشماخي، فالجبل كان يمتد من لالوت (نالوت) إلي تغرمين. كما أن الحدود الشرقية الحالية للزنتان هي نفسها الحدود الشرقية القديمة لجبل نفوسة. وأقدم المعلومات حول هذه الضيعة أتتنا من القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، ولها ارتباط بأبي محمد عبيدة بن زارور المومأ إليه أعلاه، وبحكم أبي يعقوب التغرميني الذي كان حاكماً لهذه المنطقة في الفترة نفسها.

قد تكون تغرمين خَلت من ساكنتها في بدايات القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي. يتحدث الشماخي عن توغل لصنهاجة (الزيريون) إلى تغرمين حوالي مفتتح القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي. وعُرف عن أشجار زيتون تغرمين جَوْدتها.

عبد الأعلى بن السّمح المعافري

١٠٥ / ١٤٠