تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

[120] _ المعني لا محالة هنا هو ابن أبو الخطّاب عبد الأعلى بن السّمح المعافري الحميري اليماني، أول إمام نصبه إباضية المغرب. كان أبو الخطاب هذا واحداً من الرسل الخمسة (من حَمَلة العلم) الذين بعثهم أبو عبيدة التميمي - رئيس مشائخ إباضيي البصرة، والزعيم الروحي للفرقة - إلى المغرب لِنَشْر المذهب الإباضي. وقد أعطى هؤلاء الرسل أمر لأبي عبيدة يعمل بمقتضاه على الرقي بإباضيي جهة طرابلس إلى مرتبة الإمامة، وقد عين هذا الزعيم المتبصّرِ دوماً أبا الخطاب بصفته إماماً للمستقبل. وهكذا تُوّجَت أنشطة حملة العلم بالنجاح. ففي (140هـ/7/578م)، رفع أعيان جهة طرابلس المجتمعين سراً في صيّاد - قرب طرابلس - أبا الخطاب إلى مرتبة إمام. ومباشرة بعد ذلك، غزت القبائل الأمازيغية الإباضية هوارة بنفوسة وأخرى تحت إِمْرة الإمام الجديد عموم جهة طرابلس ومدينة طرابلس التي صارت مكان إقامة لهذا القائد. وفي شهر (صفر141هـ) موافق (يونيو/يوليو 758م)، استولى جيش أبي الخطاب على القيروان العاصمة العربية لافريقية التي كانت حينئذ تحت سيطرة الصفريين من القبيلة الأمازيغية وارفجومة. وفي أعقاب هذه الانتصارات التي حققها أبو الخطاب – تونس، والجزء الشرقي للجزائر - بل إن أبا الخطاب مارس بعض التأثير على صفريي سجلماسة.

١٠٦ / ١٤٠