تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

لم ينجح الهجوم العباسي المضاد، الذي حركه الخوف من فقدان المغرب في تحقيق مبتغاه. ففي (فاتح ذي الحجة141هـ، أبريل 759م)، بعث محمد بن الأشعث الخزاعي الوالي العباسي على مصر إلى افريقية جيشاً من أجل استعادة هذا الإقليم، وقد هزمه الإباضيون في معركة وقعت في منطقة سرت على الحدود الشرقية لأملاك أبي الخطاب، كما هزموا جيشاً عباسياً آخر في مغمداس، وبعد هاتين الهزيمتين، تلقى إبن الأشعث أمراً بالذهاب بنفسه لمنازلة الإباضيين، وما أن علم أبو الخطاب بمقدمه حتى جهز جيشاً عرمرماً وشد الرحال للقائه. لكنه ذهب ضحية حيلة لإبن الأشعث الذي تظاهر بأخذ الطريق الشرقية فتشتت جند أبي الحطاب. لكن إبن الأشعث طوى المسافات ليصل باكراً إلى جهة طرابلس، وعندما علم الإمام بذلك، جمع القبائل الأقرب إليه على عجل لإيقاف تقدمه. فكان اللقاء بين المعسكرين في تاورغا (على الساحل، على بعد أيام مشياً على الأقدام إلى الشرق من طرابلس) في شهر (صفر 144هـ/ماي/يونيو761م). كانت المعركة ضروساً، تكبّد فيها الإباضيون خسائر فادحة. فقد استشهد أبو الخطاب والآلاف من أنصاره في هذا اليوم بالذات، أي (جُمادى الأول/أغسطس من السنة نفسها) واستولى إبن الأشعث مجدداً على القيروان.

١٠٧ / ١٤٠