تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ١١٩

إن تاريخ لالوت غير معروف بما فيه الكفاية، فكل ما نعرفه عن هذا الموضوع هو أنه في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي، وعندما انقسم جبل نفوسة إلى محافظات صغيرة مستقلة عن بعضها البعض، كانت لالوت تحت سيطرة حاكم مستقل على غرار المدينة المجاورة لها شروس أو حتى جادو في الجهة الشرقية للجبل. ومن الأماكن التي تحظى أيضا بالقُدسية بالجبل عموماً. في القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي، نجد كذلك "مصلى فوق لالت" كما جاء ذلك عند ]باسي[، يضاف إلى ما سبق أن لالوت كانت فيما مضى بمثابة النقطة الأبعد في الجبل في اتجاه الغرب.

يحي بن أبي سفيان

[139] _ يحيى بن أبي سفيان في الوثيقة بين أيدينا هو نفسه الشيخ الإباضي أبو زكريا يحيى بن سفيان اللالوتي الذي نجد سيرته عند الشماخي. واستناداً على ما جاء فيها، فأبو يحيى بن سفيان تلميذ عبد الله محمد بن جليداسن اللالوتي. وحيث أن هذا الأخير عاش، على الأرجح، في الجزء الأول من القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي. فإن يحيى بن سفيان لا يمكنه أن يعيش إلا حوالي منتصف أو بالنصف الثاني من القرن نفسه، وليس في نهاية القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، كما ذهب [باسي]، فضلا أنه يعتبر يحيى بن سفيان شيخاً لأبي عبد الله محمد بن جليداسن وليس تلميذاً له.

كان يحيى بن سفيان عالماً علامة، وتقياً، وقد حج إلى مكة. يعتبر مصلى يحيى بن سفيان بتيجين (الموجودة على الأرجح حوالي لالوت) من الأماكن المُبجَّلة بالجبل، ومحجاً لأهله الإباضيين بالقرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي، واستناداً إلى ما قاله الشماخي، فقد كان يحيى بن سفيان حاكِماً. وأغلب الظن أنه كان يشغل مهام الحكم بصفته قائداً في لالوت بعد وفاة أبي عبد الله محمد بن جليداسن.

أبو الزاجر

١١٩ / ١٤٠