تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

[140] _ نستشف من هذا المقطع في "تسمية الشيوخ" بأن أبو زاجر إسماعيل كان إمام دفاع، وإباضياً من جبل نفوسة. قتله خَصْمُه مباشرة بعد انتخابه لهذا المنصب، وقبل أن يُنظّمَ القوة الدفاعية لِبلده. ولاشك أن هذا الشخص، الذي لا تقول عنه المصادر الإباضية الأخرى أي شيء، هو نفسه إسماعيل بن زياد النفوسي، الذي أنتخِبَ على رأس القبائل الأمازيغية الإباضية لجهة طرابلس، بعد وفاة عبد الجبار بن قيس المُرادي، والحارث بن تليد الحضرمي، وهما زعيمان إباضيان من هذا البلد، توفي إمَّا سنة (131هـ/9/748م) أو عام (132هـ/750/749م). أسفله تجد ما قاله المؤرخ العربي ابن عبد الحكم توفي عام (257هـ/87م) عن هذا الشخص:

"اختار البربر إسماعيل بن زياد النفوسي زعيماً لهم، وكان ذا جاه وأتباع. ولقد شد عبد الرحمن بن حبيب الرحال لملاقاته. وعند وصوله إلى قابس، بعث ابن عمه شعيب بن عثمان على رأس طليعة من المقاتلين لمنازلة إسماعيل. وأسفر اللقاء عن مقتل هذا الأخير وكل أصحابه، فيما وقع عدد كبير من البربر في الأسر".

ينبغي إضافة مقطعين لابن خلدون إلى ما ذُكر أعلاه. يقول ابن خلدون، وهو يصف السنوات الأولى لحكم الأمير العربي على افريقية عبد الرحمن بن حبيب، عن الحروب والمعارك التي وقعت في هذه الفترة بتونس وجهة طرابلس ما يلي:

"وثار إسماعيل بن زياد فيمن معه من نفوسة، وتغلب على قابس". وبعد ذلك، يسجل المؤرخ ما يلي:

"من الشخصيات البارزة في قبيلة نفوسة شخص يدعى إسماعيل بن زياد، وهو نفسه الذي استولى عام (132هـ/50/749م) على قابس في الوقت الذي وصل فيه العباسيون إلى سدّة الخلافة".

باكبت

[141] _ تقرأ با كوبّات. هو عجوز ذو علم لكنه معروف ببُخْلِه. عاش بالجبل في عصر أبو زكريا يحيى بن يونس، النصف الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، لاشك أنه هو نفسه أبو كبة من تِينكنيس وهو الذي تلقى على يديه الشيخ لواب بن سلاّم تعليمه.

١٢٠ / ١٤٠