تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ١٢٤[161] _ هذا الشخص هو نفسه محمد بن يانيس المشار إليه في بداية تسمية الشيوخ، راجعه أعلاه في [3].
أبو مير
[162] _ تقرأ أبو مير، وهو نفسه الشيخ الورع أبو عامر التصراري الذي يعتبر واحد من مستجابِ الدعاء الإثنا عشرة بالجبل، حسبما جاء بمقطع عند الشماخي.
عاش في نهاية القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، أو في الجزء الأوّل من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، أما ميرْ، فلا يكون في هذه الحالة، إلاّ التحوير الأمازيغي للاسم العربي عامر. وقد سقط منه العين الغريب، أَصلاً على الأمازيغية.
تصرار
[163] _ تقرأ تاصرار أو تصرار: وهو اسم وارد في "تسمية مشاهد الجبل"، وصيغة الانتساب إلى هذا المكان هو التصراري.
يتعلق الأمر، سواء في الوثيقة بين أيدينا أو حسب ما جاء عند الشماخي، بضيعة واقعة في الجزء الغربي للجبل. يُورِدُها "تسمية المشاهد" بدوره مباشرة بعد مُصلّى تامَّالت بوادي فرسطا. وبالنظر إلى أن هذه التجمعات السكنية والتي قد وردت بالوثيقة وفق ترتيب جغرافي من الغرب إلى الشرق، فأغلب الظن أنها تقع إلى غرب قرية فرسطا قليلاً.
يدرج الباروني تصرار من بين القرى التي صارت أنقاضاً بين جبلي الرحيبات وكاباو. أما [دوبوا] فيشير إلى تجمُّعيْن سكنيين تحولا إلى أنقاض موجودين غرب فرسطا، وهما، الحواريين وتاغليس (تاگليز = الكنيسة؟). فهل تكون واحدة من هاتين الضيعتْين هي تصرار؟ هذا فرض غير مستبعَد بالنظر إلى أن قُرى جبل نفوسه تُغير أسماءها باستمرار.
وإلى حدود القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي لا زال إباضيو الجبل يترددون على مُصلّى أبي عامر التصراري.
لا نعرف أي شيء عن تاريخ هذا التجمع السكني الذي كان لا يزال قائماً، حسب سيرة أبي عامر التصراري، في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، بل بعد هذا التاريخ بكثير نسبياً أي في منتصف القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي.