تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ١٨

الفرضية الأولى من بين هذه الفرضيات صعبة التجويز. فنحن نعلم أن سير نفوسة من تأليف مقرين بن محمد البغطوري على الأرجح عام 599 هجري - موافق 1203/1202 ميلادي - حين أن سِيَر المشايخ كتب في الأغلب الأعم، قبل هذا التاريخ بكثير (فآخر تاريخ ذُكر في هذا الكتاب هو 557 هـ/1162-1161 ميلادي). هكذا، نستنتج بأنه من غير المرجح كثيرا أن يكون مصدر وارد في سير المشايخ مُمَاثِلاً لمصدر وارد في سير نفوسة.

تبقى الفرضية الثانية القائلة بتطابق مصادر سير المشايخ وسير نفوسة. فالسير التي استعان بها البَغْطوري مأخوذة من شَيْخه العلاّمة وَنَعْني به أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مصكودTP(1)PT، المعروف بمعرفته الواسعة بسير وتراجم الشيوخ الإباضيين.

فهل تكون الأفعال والسنن المأثورة عن هذا الشيخ مصدرًا أيضا لمعارف ومعلومات الكاتب المجهول لسير شيوخ جبل نفوسة؟ هذه الفرضية غير مُستْبعَدة.

بالنظر إلى أن أبو محمد قد يكون عاش حوالي منتصف القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي - وأن الأفعال والسنن المنسوبة لهذا العلاّمة، من المتيسر جداً أن تصل إلى علم كاتب سير المشايخ. ألا يكون هذا الأخير هو ذلك "المغربي" الذي التقى بأبو محمد أثناء رحلاته العلمية والذي استفاد كثيرًا من عِلْمه حسب الشماخي؟

(1) TP PT T_ راوٍ إباضي ، كان شيخ مقرين بن محمد البغطوري الذي كان يكتب عن أعلام جبل نفوسة، كان له تلاميذ عدا مقران، يذكر مقران أن شيخه كان متضلعاً جداً في مجالي التاريخ وتراجم أعلام شيوخ الإباضية في جبل نفوسة، ويضيف الشماخي الذي نقل لنا هذا الرأي أن معظم الروايات الموجودة في مؤلف مقران تعود لأبي محمد هذا. راجع الشماخي في السير ص 524 وكذلك المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية للمؤلف ص 86 نشر دار الغرب الإسلامي T

١٨ / ١٤٠