تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ٣٠

[3] _ أما أبو المنيب محمد بن يانيسTP(1)PT، فقد كان تلميذاً لأبي درار (إسماعيل بن درار الغدامسي)، وهو أحد حملة العِلْم الخمسة المشار إليهم أعلاه. نستشِفُّ من ذلك أنه عاش حوالي النصف الثاني من القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، ومات لا محالة، في النصف الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي.

بالنظر إلى بَاعِه الطويل في علوم القرآن، أَرْسله شيوخ جبل نفوسة إلى تيهرت لتقديم يد المساعدة إلى الإمام الإباضي عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، (128-208 هـ 5/784 - 4/823م) في كفاحه ضد الدعاية المُعْتزليّة، التي نجحت في تحريض عدد من القبائل الأمازيغية، وتحريكها ضد العائلة الحاكمة لآل رستم.

فضلا عن ذلك، كان معروفا بَوَرَعِهِ الشديد الذي تَروى عنه اليوميات الإباضية الشيء الكثير.

تتحدث المصادر الإباضية عن سبعة أضرحة بجبل نفوسة (وفي السهل المجاور) التي كان يواظب على التعبد بِهَا. هذه الأضرحة التي لا نعرف، بالضبط مكانها، تُحْسَبُ إلى حُدود القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي، على الأماكن والبقاع المقدّسة لدى النفوسيين.

أضف إلى ذلك أنه إذا صدقنا شجرة النّسب الديني للشيخ أبو عَمْر السوفي، فإن محمد بن يانيس كان شيخاً لأبي خليل.

(1) TP PT _ ورد اسمه مامد وهي صيغة ممزغة لمحمد واسم أبيه ورد بصيغة يانس.

٣٠ / ١٤٠