تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ٤٢الراجح أن أدوناط كانت مأهْولة منذ النصف الثاني من القرن الثاني الهجري/الثامن الميلادي، اعتماداً على ما ورد في الفقرة السابقة أي منذ الفترة الرومانية والبيزنطية إذا كان ما ذهبنا إليه صحيحا، فستتبيّن من تسميتها آثار لمجموعة من المنشقين الدوناطيين الذين احتموا بجبل نفوسة هروبا من اضطهاد الأرثوذكسية المسيحية لهم.
ماطوس
[18] _ الطريقة التي كتُبت بها (موطوس) في وثيقتنا غير صحيحة. فالكلمة لا تعني بدون شك سوى الشيخ الإباضي ماطوس بن هارون من شروس، وهي مدينة تقع في الجزء الغربي لجبل نفوسة. يَمدنا كتابا الدرجيني والشماخي ببعض التفاصيل حول هذا الرجل. فهو معاصر للشيخ عمروس بن فتح المُرتّب ضمن الشخصيات الإباضية للطبقة السادسة، النصف الثاني من القرن الثالث/التاسع الميلادي، حسب الدرجيني. وعن الشماخي، فقد هَاجر إلى شروس مخافة شرور الحرب التي شنتها هذه المدينة ضد القصبة المجاورة المدعاة: تِينْ دميرت. وقد استشهد في معركة مانو.
ماطوس: اسم رائج في جبل نفوسة حيث ترد في اليوميات الإباضية أسماء ماطوس بن هارون وعلامة اسمه ماطوس بن ماطوس وثالث اسمه سليمان بن ماطوس. نجده أيضاً في أسماء أماكن سكنتها فصائل أمازيغية إباضية. ومن ذلك موقع موجود في وَاحة وارجلان أو في البلد المجاور وادي الرّيغ حيث نجد، حسب الشمّاخي، تينْ باماطوس أو تينبا مطوس. واسم المكان هذا ليس سوى التّحريف العربي للكلمة الأمازيغية: تِين بَا مَاطوَس أي حرفيا: تلك التي هي لأبي ماطوس أي قرية أبو ماطوس.