تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم

الجزء ١ · صفحة ٥٧

[Balbus] وماطوس، وهي أصلا: [Mathaeus] وإلياس، وهي أصلا: [Elie]. وإن تحليلاً دقيقاً للأسماء الشخصية للذكور المتداولة بالجبل ونقلت لنا الكتابات الإباضية والتي لازالت متداولة حتى اليوم، كفيلة بأن تجعلنا نكتشف عناصر مسيحية أخرى في سجل التسميات بهذه البلاد، تَدلُّ، كلها، دلالة حاضرة عن الانتماء المسيحي السابق للنفوسيين.

يشهد على هذا الانتماء أيضا عدد من الكنائس القديمة بالجبل والتي تم تحويلها إلى مساجد طيلة الأسْلَمة التدريجية للمجموعات الخاصة من الساكنة. تعود هذه الكنائس، حسب ملاحظين، رحّالة، وعلماء آثار، إلى العهد البيزنطي وعددها يؤكد أنها كانت أمكنة يتردد عليها خَلْق كثير من أهالي الجبل. واستناداً إلى ما رواه الشماخي ثمة بالمنطقة إحدى عشرة مسجداً منسوبا إلى النُّقباء ومن بينها مسجد توكيت، هذا دون احتساب مقاطعة يفرن. ومما لا شك فيه أنها كنائس قديمة تحت حماية نقباء عديدين.

تذكر الوثيقة الإباضية بعنوان "تسمية مشاهد الجبل" وهي معاصرة لزمن الشماخي، ثمانية كنائس قد تكون هي نفسها التي حُوَّلت إلى جوامع منسوبة إلى نقباء في الروايات الإباضية الشفوية التي دوَّنها كاتب كتاب الِسّير. يتعلق الأمر بكنائس فرسطا والجزيرة وبغطورة وتينبطين وأغرمينان وتوكيت وأخيرا ماسين. تضاف إليها طرميسا حيث يُوجد، حسب الشماخي، المَسجْد الأَقْدم مِن نَوْعه بمحافظة فسّاطو.

٥٧ / ١٤٠