تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ٥٩PT إذ أنه كان قبل ذلك كنيسة قديمة. نستنتج من ذلك كله أن عدد الكنائس بجبل نفوسة وافر. فالظاهر أنها صَلُحَت لمدة طويلة كأماكن للعبادة يؤمُّها المسيحيون المحليونTP(1)PT سواء كانوا أمازيغيين أم رُومَانيّين، ولم تتحول إلى مساجد إباضية إلا بالتدريج أي في اطراد مع اعتناق المجموعات المختلفة المكوّنة للساكنة للدين الإسلامي.
رواية
[36] _ نجد هذه الرواية المهمة حول الأصول المسيحية لحاكم جبل نفوسة الرستمي مُدوَّنة في وثيقتنا بشكل متقطع ومبتور. إلا أننا نجد صيغة لها أحسن من هذه في مؤلف الدرجيني القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي، نوردها بالحرف أسلفه :
"ذكر المشايخ أنه لم ينقطع من بْيت أبي منصور وذريته ثلاثة أشياء ولم تتبدَّل منذ أَنْ فارقوا النصرانية ورجعوا في دين الإسلام إلى الوقت الذي وقع فيه ذكر بذلك، وهي الصلاحية وزريعة القمح وتناسل الغنم. الأولى بدعوة سابقة والثانية والثالثة بالورع والتخرج وذلك كله هو بسعادة وتوفيق من الله عزّ وجل".TP(2)PT
أبالي
(1) TP PT _ هناك شواهد كثيرة على تبني النفوسيين للديانة النصرانية منها القصة التي أوردها البغطوري في مؤلفه (وروي إن أمرأة من أهل تدينيت صالحة في أيام النصرانية قبل الإسلام حملت قفة من تين فنزل إليها حارس التين واسمه يبزرزر فراودها عن نفسها فابت عليه وامتنعت منه فعجن لها تينها ومضى وتركها وطلع إلى مظلته فقالت: (أي ابالي أي ايسريري مايس نتا) ومعنى قولها ياربي انظر ما فعل بي هذا الكافر قال فنزلت عليه نار من السماء بل من الهوى فأحرقته في مظلته وبني في موضع مظلته مصلى وهو معروف إلى يومنا هذا…). سير مشائخ نفوسة
(2) TP PT _ طبقات المشائخ بالمغرب ص 329