تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٠٤96
الصالحين قبلكم ونقل الشيخ يوسف بن ابراهيم جواز الخروج عن الارض التي فيها الطاعون عن جماعة منهم ابو موسى الاشعري والمغيرة بن شعبة ومن التابعين الاسود بن هلال ومسروق وكذا يروى عن على وذكر ان الاسود ومسروق يفران منه ومنهم من قال النهي فيه للتنزيه ولا يحرم وذكر ان ابا موسى كان يبعث بنيه الى الاعراب عن الطاعون وقال عمرو بن العاص تفرقوا في الشعاب والاودية عن هذا الرجز وخالفهم جماعة فقالوا يحرم الخروج منها الظاهر النهي الثابت في الاحاديث الماضية وهذا هو الراجح عند الشافعية وغيرهم ويؤيده ثبوت الوعيد على ذلك كما مر اخرج احمد وابن خزيمة من حديث عائشة مرفوعا في اثناء حديث بسند حسن قلت يا رسول الله فما الطاعون قال عدة كندة البعير الابل المقيم فيها كا الشهيد والفار منها كالفساد من الزحف ومن حديث جابر الفار من الطاعون كالفار من الزحف والصابر فيه كالصابر في الزحف واستدل من اجاز الخروج بالنهي الوارد عن الدخول إلى الأرض التي يقع بها قالوا انما نهى عن ذلك خشية ان يعدى من دخل عليه ويرد عليهم تشبيه الفارمنه بالفار من الزحف وانه لو كان النهى لهذا لجاز لاهل الموضع الذي وقع فيه الزوج وانه نهى عن الخروج فعرف ان المعنى الذى لاجله منعوا من القدوم عليه غير معنى العدوى والذي يظهران علة النهى ان القدوم عليه القاء في النفس للتهلكة
وانه قد يصيب من قدم عليه بتقدير الله فيقول لولا الى قدمت هذه الارض لما اصابني ولعله لو اقام في الذي كان فيه لاصابه فامران لا يقدم عليه حسم اللعادة ونهى من وقع وهو بها ان لا يخرج لئلا يسلم فيقول مثلا لو اقمت في تلك الأرض لاصابني ما اصاب اهلها ولعله لو اقام بها ما اصابه من ذلك