تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٠٦من يتعهدهم والموتى لفقد من يجهزهم ولما في خروج الأقوياء على السفر من كسر قلوب من لا قوة له على ذلك وقال ابن عبد البر النهي عن الخروج للايمان بالقدر والنهي عن القدوم لدفع ملامة النفس وقال ابن قتيبة نهي عن الخروج لئلا يظنوا ان الفرار ينجيهم من قدر الله وعن القدوم ليكون اسكن لنفوسهم واطيب العيشهم وان لم يجد المطعونون من يقوم بهم جاز للفار وغيره ان يدخل عليهم ليقوم بهم كمن كر على العدو في الزحف كما شبه الفرار منه بالفرار من الزحف بل يندب لانه اقدام على صلاح مجزوم في خطر موهوم وفي الحديث جواز رجوع من علم ان في بلد طاعونا فاراد الرجوع وان ذلك ليس من الطيرة وانما هو من منع الالقاء إلى التهلكة اوسدا للذريعة لثلا يعتقد من يدخل الارض التي وقع بها الطعن العدوى المنهى عنها وقال ابن حجر لو شرع الخروج فخرج الاقوياء لكان في ذلك كسر قلوب الضعفاء وقد قالوا ان حكمة الوعيد فى الفرار من الزحف ما فيه من كسر قلب من لم يفر وادخال الرعب عليه وجمع الغزالي بين الامرين فقال الهواء لا يضر من حيث ملاقاته ظاهر البدن بل من حيث دوام الاستنشاق فيصل الى القلب والرئة فيؤثر فى الباطن ولا يظهر على الظاهر الابعد التاثير في الباطن فالخارج من البلد الذي يقع به لا يخلص غالبا ما استحكم به وينضاف الى ذلك انه لو رخص للاصحاء في الخروج لور لبقى المرضى لا يجدون من يتعاهدهم فتضيع مصالحهم وذكر بعض الاطباء ان المكان الذي يقع به الوباء تتكيف افرجة اهله بهواء تلك البقعة فقاً لفها فتصير لهم كالاهوية الصحيحة لغيرهم فلو انتقلوا إلى الاماكن الصحيحة لم توافقهم بل ربما اذا استنشقوا هواء ها استصحب معه إلى التخلب من الابخرة الرديئة التي حصيل تكيف البدن بها فا فسدته فمنع من الخروج لهذه النكتة وقالب ابن إلى جمرة البلاء انما يقصد به اهل البقعة لا البقعة نفسها فمن
اراد