تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١١١

بوصل الهمزة وكسر الراء من باب ضرب والمعنى واحد وحكى كسر الراء اى صيروها باردة اى از يلوا حرارتها من ابرد برده باسكان الباء و بنا به رواية ابي ذركان يا مرنا ان نبردها بضم النون وفتح الباء وكسر الراء مشددة وزعم بعض ان ابرده لغة رديئة وهو قول الجوهرى ذكره بعض من شرح مسلما فانظر صحيحي الذي جعلته تكملة للفائدة مع مسند الربيع بن حبيب وفي رواية ابن ماجه بالماء البارد وفي رواية ابي جمرة بالجيم عند البخارى كنت جالس ابن عباس بمكة فاخذتنى الحمى فاحتبست ايا ما فقال ما حبسك قلت الحمى قال ابردها بماء زمزم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحمى من فيح جهنم فابردوها بالمساء او بماء زمزم شك الراوى قال ابن القيم قوله بالماء فيه قولان احدهما انه كل ماء وهو الصحيح والثاني أنه ماء زمزم و راوى حديث ابي جمرة قد شك فيه ولو جز مهر به لكان أمر الاهل مكة بماء زمزم اذهو متيسر عندهم و اخبرهم بما عندهم من الماء واعترض بانه وقع في رواية احمد عن عفان عن همام فابرد وها بماء زمزم ولم يشك وكذا اخرجه النساءى وابن حبان والحاكم قال ابن القيم اختلف من قال على عمومه هل المراد به الصدقة بالماء او استعماله على قولين والصحيح اند استعماله واظن الذي حمل من قال ان المراد به الصدقة به انرا شکل عليه استعمال الماء البارد في الحمى ولم يفهم وجهه مع ان لقوله وجها حسنا وهوان الجزاء من جنس العمل فكما احمد لهيب العطشر عن الظمان بالماء البارد احمد الله لهب الحمى عنه جزاء وفاقا وقال الخطابي وغيره اعترض بعض سخفاء الاطباء على هذا الحديث بان قال اغتسال المحموم بالماء خطر يقربه من الهلاك لانه يحقن البخار ويجمع المسام ويعكس الحرارة الى داخل الجسم فيكون ذلك سببا للتلف