تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١١٢104
وقد غلط بعض من ينسب الى العمل فانغمس في الماء لما اصابت الجمى فاحتقنت الحرارة في باطن بدنه فاصابته علة صعبة كادت تهلكه فلما خرج من علته قال قولا سيئا لا يحسن ذكره وانما اوقعه في ذلك جهله بمعنى الحديث والجواب ان هذا هو الاشكال صدر عن صدر مرتاب في صدق الخبر فيقال له اولا من اين حملت الامر على الاغتسال وليس في الحديث الصحيح بيان الكيفية فضلا عن اختصاصها بالغسل وانما في الحديث الارشاد الى تبريد الحمى بالماء فان اظهر الوجود او اقتضت صناعة الطب ان انغماس كل محموم في الماء او صبه اياه على جميع بدنه يضره فليس هو المراد وانما قصده عليه الصلاة والسلام استعمال الماء على وجه ينفع فليحث عن ذلك الوجه ليحصل الانتفاع به وهو كما وقع فى امره العائن بالاغتسال واطلق وقد ظهر من الحديث الآخرانه لم يرد مطلق الاغتسال وانما اراد الاغتسال على كيفية مخصوصة واولى ما يحمل عليه الحديث عندى انه في الحمى التي تتصل بحرارة الموضع والزمان وقت الصيف بواسطة ضعف المحموم من جماع او غيره فيرش رشا كما وقع بي ذلك مرارا فابردت برش الماء قزال في الحين مع ان بلادنا هذه يسجن وغارداية وغيرهما من اصح البلاد او يحمل الحديث على ما صنعته اسماء بنت الصديق رضى الله عنه وهو اولى ما ذكرت فانها كانت ترش على بدن الحجوم ـ م شيئا من الماء بين ثدييه وثوبه فيكون ذلك من باب النشرة الماذون فيها والصحابي اعلم بالمراد من غيره ولا سيما مثل اسماء التي هي ممن كان يلازم بيت النبي صلى الله عليہ وسلم وقد ذكرا بو نعيم وغيره من حديث انس يرفعه اذاحم
احدكم