تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٢٥IIV
عنه صلى الله عليه وسلم لا يوردهائم على مصح لانه لا يخفى انه نهى عن ذلك لئلا يتصل الجرب من الابل المجروبة مثلا الى غير المجروبة قال الربيع الهائم الذي جربت مواشيه او مرضت والمصح الذي ليس في ماشيته ما يكره قال الربيع اى لا ينزل به فيضربه والضرر لا يحل والمشهوران العامة يدعيها الجاهلية في القتيل خاصة يقولون ان روحه تتصور هامة اى طائرا تقول اسقونى حتى يقتل قاتله اخذا بشاره وزعموا انها طائر يخرج من راسه يصبح اسقوني فإني عطشان الى ان يؤخذ ثاره وقيل ان العرب تزعم ان عظام المقتول تصير طائرا يقول ذلك حتى يوخذ بثاره وقال ابن هشام المصرى صاحب المغنى ان العرب تزعم ان في وجوف الانسان حية تعض عند الجموع شراسيفه وهى اطراف الاضلاع المشرفة على البطن ويسمونها صفرا و هذا منهى عنه ايضا واما الصفر بمعنى الالم الموجود في ذلك الموضع للجوع بدون اعتقاد حية هناك فلا يدخل فى النهى والذى عندى انه لا يدخل في النهي الا تحريم صفر واما الوجهان المذكوران فلم تتحققها فيصح وجودهما وبطلانهما ورواية الجوهري صاحب صحاح اللغة لا يوردن ذو عاهة على مصح وفي الضياء لبعض اصحابنا العمانيين عنه صلى الله عليه وسلم لا يعدى شئ شيئا فيجل على ما ذكرت من ان المعنى لا ينتقل بغير امر الله عزوجل كما يدل عليه حديث النهي عن ايراد العائم مواشيه على مواشي المصح وقدم من طريق الربيع والجوهرى ولذلك قال الشيخ عامر فى الايضاح وغيره من أصحابنا رحمهم الله من لم يجد الاماء اهل العلل كالجرب والجدرى وغيرهما فليتيمم وكذا ذكروا في الصلاة بثوبهم خلافا وذكروا ان المين