تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٣٤برحمته الدائمة وذلك قول الجمهور وهو الحق وانكره طوائف من المبتدعة الغير معنى لان كل شئ ليس محالا في نفسه ولا يؤدى الى قلب حقيقة ولا افساد دليل فهو من مجوزات
العقول فاذا اخبر الشارع بوقوعه لم يكن لا نكاره معنى و هل من فرق بين انكارهم هذا و انكارهم ما يخبر به من امور الآخرة وقد استشكل بعض الناس هذه الاصابة فقال كيف تعمل العين من بعد حتى يحصل الضرر للمعيون واجيب بان طبائع الناس تختلف فقد يكون ذلك من سم يصل من عين العائن في الهواء الى بدن المعيون وقد نقل عن بعض من كان معيانا انه قال اذا رايت شيئا يعجبني وجدت حرارة تخرج من عينى ويقرب ذلك بالمرأة الحائض تضع يدها فى اناء اللين فيفسد ولو وضعته بعد ظهر لم يفسد ومن ذلك ان الصحيح قد ينظر إلى العين الرمداء فير مد و تثاءب بتثاؤب احد بحضرتك وقال المازرى زعم بعض الطبائعيين ان العائن تنبعث من عينيه قوة سمية فتصل بالمعيون فتهلكه او تفسده وهو كاصابة السم من نظر الافعى الرقشاء الدقيقة العنق العريضة الراس تلزم الاستدارة لا ينفع فيها دواء ولا رقية وذلك كله بالله واشار إلى منع الحصر في ذلك مع تجويزه وان الذى يتمشى على طريقة اهل السنة الاباضية انه انما تضر العين عند نظر العائن بعادة اجراها الله تبارك وتعالى ان يحدث الضرر عند مقابلة شخص آخر وكذا يقول مخالفونا قال ابن العربي الحق ان الله تعالى يخلق عند نظر العائن اليه واعجابه به اذا شاء ما شاء من الم او هلكة وقد يرفعه قبل وقوعه بالرقية وقالواهل ثم جواهر حقيقة اولا قوام محتمل فيما قالو الا يقطع باثباته ولا نفيه والظاهر
عندي