تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٣٥عندى النفى اذ لا دليل على الاثبات وقطع بعض المخالفين بالاثبات وهو من اصحاب الطبائع قال ان جواهر لطيفة غير مرية تنبعث من العائن فتصل بالمعيون وتخلل بمسام جسمه فيخلق البارى الهلاك عندها كما يخلق الهلاك عند شرب السم وقالوا انه اخطا بدعوى القطع وقالوا انه جائزان يكون عادة ليست ضرورية ولا طبيعية وليس المراد بالتاثير المعنى الذى تذهب اليه الفلاسفة بل ما اجرى الله به العادة من حصول الضرر للمعيون واخرج البزار بسنده عن جابر رفعه اكثر من يموت بعد قضاء الله وقدره بالنفس يعنى بالعين كما جاء بلفظ العين في رواية البخارى في التاريخ والطيالسي والترمذى قال الترمذى لان هذه الأمة فضلت باليقين على سائر الامم محجبوا انفسهم بالشهوات فعوقبوا بافة العين فاذا نظرا احدهم بعين الغفلة كانت عينه اعظم والذم له الزم لها فضلوا باليقين لم يرض منهم ان ينظروا الى الاشياء بعين الغفلة وهذا يدل على ان العين لم تكن في الامم السابقة وليس كذلك كما ياتي وقد اجرى الله العادة بوجود كثير من القوى والخواص في الاجسام والارواح كما يحدث لمن ينظر اليه من يحتشه من الخجل فيرى فى وجهه حمرة شديدة لم تكن قبل ذلك وكذا الاصفرار عند رؤية من يخافه وكثير من الناس يسقم بمجرد النظر إليه وتضعف قواه وكل ذلك بواسطة ما خلق الله تعالى في الارواح من التاثيرات ولشدة ارتباطها بالعين وليست هي المؤثرة وانما التاثير للروح والارواح مختلفة في طبائعها وكيفياتها وخواصها فمنها ما يؤثر فى البدن بمجرد الرؤية من غير اتصال به لشدة خبث تلك الروح وكيفيتها الخبيثة والحاصل ان التاثير