تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

يرجى نفعها كرقياه لغيره ويتضمن ذلك ان كتابة الانسان المحرز لنفسه يفيد اذ لا فرق بينها وبين رقياه لنفسه بل هي من جملة الرقيا ومعنى قول الربيع يبصق من غير البصاق يفعل كفعل من يبصق من غيران يخرج بصاقا ولو قال يتفعل من غير بصاق لكان اظهر وقيل النفث معه ريق قليل وقيل الزهرى كيف ينفتُ قال ينفث على يديه ثم يمسح بهما. وجهه وعنه كان يفعل ذلك اذا اخذ مضجعه وفي رواية اذا اوى الى فراشه جمع كفيه ثم نفث فيهما ثم يقر أقل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس قال ابن حجر المعوذات الاخلاص والفاتي والناس وقد كنت جوزت في باب الوفاة النبوية من كتاب المغازى ان الجمع فيه على ان اقله اثنان ثم ظهر من حديث هذا الباب انه على الظاهر وان المراد بالمعوذات السور الثلاث وذكر الإخلاص فيها تغليبا لما اشتملت عليه من صفات الرب سبحانه وان لم يصرح فيها بلفظ التعويذ وقد اخرج اصحاب السنن حديث قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس تعوذ وا بهن فانه لم يتعوذ بمثلهن وفي آخر اقرا المعوذات دبر كل صلاة قل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس وفي احاديث ذكر النفث الرد على من كره النفث مطلقا كالاسود بن يزيد احد التابعين تمسكا بقوله تعالى من شر النفاثات في العقد وعلى من كرهه عند قراءة القرآن خاصة كالتخصى فيها الاسود فلا حجة له في ذلك لان المذموم ما كان من نفث السحرة واهل الباطل ولا يلزم منه دم النفث مطلقا ولا سيما بعد ثبوته في الأحاديث الصحيحة واما التخصى فالحجة عليه ما ذكر فى احاديث قراءة المعوذتين

والنفث