تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٤١

كان من عادتهم ان الانسان اذا اصابته عين من احد جاء الى العائن بقدح فيه ماء فيدخل كفه فيتمضمض ثم يمجه فى القدح ثم يغسل وجهه فيه ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى ثم يدخل اليمنى فيصب على يده اليسرى ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الايمن ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الايسر ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه الايمن ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه الايسر ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى ثم يغسل داخلة ازاره ولا يوضع القدح بالارض ثم يصب ذلك الماء المستعمل على راس المصاب بالعين من خلفه صبة واحدة فيبرا باذن الله تعالى وعن الزهرى رواية بتقديم غسل الوجه قبل المضمضة وانه يغسل من عند اصول اصابعه في الرجلين كما جاء الحديث باطراف رجليه قاك الماذرى وهذا المعنى ما لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه من جهة العقل فلا يرد لكونه لا يعقل معناه وقال ابن العربي ان توقف فيه متشرع قلنا له قل الله ورسوله اعلم وقد عضدته التجربة وصدقته المعاينة او متفلسف فالرد عليه اظهر لان عنده ان الادوية تفعل بقواها وقد تفعل بمعنى لا يدرك ويسمون ما هذا سبيله الخواص اى تفعل بخاصية فيها عندهم بل لنا وجه ظاهر وهو ان ترياق سم الحية يؤخذ من لحجمها فكذلك يغسل العائن ويصب على المعيون ويغسل مقابن العائن لانها ارق فهي اشد نفوذا السم وايضا يصل اثر الغسل إلى القلب والماء يطفئ النار قال ابن القيم ومن علاج ذلك والاحتراز منه ستر محاسن من نخاف عليه العين بما يردها عنه كما ذكره البغوى في كتابه شرح