تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الاعجاب ولو بغير حسد ولو من الرجل المحب ومن الرجل الصالح وان الذي يعجبه الشيء يبادر الى الدعاء للذى يعجبه بالبركة ويكون ذلك رقية منه وان الاصابة بالعين قد تقتل وقد اختلف في جريان القصاص بذلك قال القرطبي لو اتلف العائن شيا ضمنه ولو قتل فعليه القصاص او الدية اذا تكرر ذلك منه بحيث يصير عادة وهو في ذلك كا الساحر عند من لا يقتله كفرا إنتهى ولم يتعرض الشافعية للقصاص في ذلك بل منعوه وقالوا انه لا يقتل غالبا ولا يعد مهلكا وقال النووى في الروضة لادية فيه ولا كفارة لان الحكم انما يترتب على منضبط عام دون ما يختص ببعض الناس وبعض الاحوال مما لا انضباط له كيف ولم يقع منه فعل اصلا وانما غايته حسد و تمن لزوال النعمة وايضا فالذي ينشأ عن الاصابة بالعين حصول مكروه لذلك الشخص ولا يتعين ذلك المكروه في زوال الحياة فقد يحصل له مكروه بغير ذلك من اثر العين انتهى قال الحافظ ابن حجر ولا يعكر عليه الا الحكم بقتل الساحر فانه في معناه والفرق بينهما عسر ونقل ابن بطال عن بعض أهل العلم انه ينبغي للامام منع العائن اذا عرف بذلك من مداخلة الناس وان يلزم بيته فإن كان فقيرا رزقه ما يقوم به فان ضرره اشد من ضرر المجذوم الذي منعه عمر من مخالطة الناس واشبد من ضرر الثوم الذى منع الشارع اكله من حضور الجماعة قال النووى وهذا القول صحيح متعين لا يعرف من غيره تصريح بخلافه قلت الذي عندى ان يقتل قصاصا اذا ثبت انه فعل فعلا عمدا من تكييف اوكلام وعرف ذلك من نفسه وان شاء المجنى عليه أو ورثته ان مات اخذوا الدية او عفوا وان لم يتعمد فالدية او العفو ولا نسلم ماذكره