تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

140

الامراض وقد تكون غيرها فاشار صلى الله عليه وسلم إلى ما هو الأكثر وهو اما ان يكون عن دم او بلغم او صفرا، اوسوداء فان كان فاستفراغ الدم بالحجامة ويدخل فيه الفصد والعلق وانماذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحجامة دون الفصيل لان بلاده حارة وهو عين ماذكرته الأطباء ان الحجامة تخرج الدم الرقيق تحت الجلد والفصد لا يخرج الدم الامن عمق البدن ولذا يؤمر به في البلاد الباردة اكثر من الحجامة فانظر هذا منه صلى الله عليه وسلم واما اذا كان الامتلاء من سائر الاخلاط فليس الا الاستفراغ أولا ونبيه صلى الله عليه وسلم بالعسل لأن العسل مما يسهل البطن فاذا عيبي الدواء ولم يزل الداء فال كي بالنار ونيه صلى الله عليه وسلم بالنار لان الكي قد يكون بالأدوية المحرقة مثل الثوم والزرنيخ لان الادوية تعيا في بعض الأمراض عن تجفيف الرطوبة الرديئة فيحتاج الى الكي بالنار الذي ليس شئ مثل تجفيفها واحراقها وذلك لان التجفيف القوى لا يكون الايما هو فى مزاجها حار يابس وكلما كان اقوى حرارة كان اقوى يبسا بمنزلة الفلفل والفربيون او محرقا بمنزلة النورة والزنجار والزرنيخ والذي يجمع الحالين في الغاية هو النار والذي يحتاج فيه الى مثل هذا العلاج هي المادة المفرطة فى البرد وقوله صلى الله عليه وسلم وانا انهى امتى عن الكي اشارة الى تأخير العلاج بالكي حتى يحتاج اليه ولا يكون عادة الشفاء به لما فيه من الالم الشديد المستعجل في دفع الالم اليسير لانه قد يكون الم المرض اضعف من الم الكى واما الحجامة فقد تكون بالحديد ويدخل في ذلك الفصد وقد تكون مع النار ويحتاج اليها لجلب مواد مقعر الاعضاء وهو ان يؤخذ قدر صغير غير يبل داخله بالماء ثم تدخل نشافة منشوفة وتلهبها

بالنار