تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٥

V

وسلم ما خلق الله من داء الاجعل له شفاء وما انزل الله من داء الا انزل معه شفاء على من علمه وجهله من جهله الا السلام قالوا يا رسول الله ما السام قال الموت رواه ابو سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار رواه على بن ابى طالب وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم تداووا فان الذي انزل الداء انزل الدواء ومعنى انزال الداء ايقاعه ومعنى انزال الدواء المعبر عنه بحسبيه الذي هو الشفاء خلق الدواء فقد يوافقه الحلق وقد يخطون وقيل معنى إنزالهما انزال الملائكة الموكلين بمباشرة المخلق بالداء والدواء يباشرون الخلق بهما وقيل يلهمون الناس او يوحون الى نبي وقيل الانزال التقدير وقيل اعلام عباده واعترض بعموم الانزال لكل داء ودواءه واكثر الناس لا يعلمون ونجاب بان المراد الاعلام في الجملة ا اعلام كل احد وقيل عامة الأدواء والادوية بواسطة انزال الغيث الذي متولد به الادوية والاغذية وقد يظن ان العلة عن مادة وليست بها او من مادة حارة وليست بحارة ويظنها بمادة دارة وهى بمادة دونها في الحرارة فلا يؤثر د واده وعنه صلى الله عليه وسلم ما انزل الله داء الأوارد واه عرفه من عرفه وجمله من جمله وفي قوله في هذا الحديث ونحوه حرف من عرفه او علمه من علمه وجعله من جهله جواب عن سؤال مقدر كان قبيل قد نجد داء لا نعرف له دواء ونجد كثير من المرضى يداوون فلا يبرون فاجاب بانه يقع داء لا يعرف له هذاد واء وقد عرف له ذالك فان أنت لم تعلمه فقد علمه غيرك ويعرفه انسان ويجهل كيفيته ويعرفه انسان لا يسبب محل الداء كما مر في حديث جابر لكل داء دواء فاذا اصاب الخ وكما مر في حديث على ما من داء الاوله دراء فاذا كان كذلك الخ وذلك أنه لا يخفى ان المرض خروج الجسم عن مجرى الطبيعي والمداواة رده اليها ويكون باصلاح الامدية

وغيرها وقد يكون بما يوافق البدن وبما يضاده والمرض يكون بفستان الاغذية وغيرها قال بعضهم حفظ الصحة يكون بالشبه والمداواة بالضد لكن قد تدق الدرجة التي فيها المرض اما في الحرارة او البرودة او الوطوبة