تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

145

امتى عن الكي و وجه تخصيص عمران انه كان به الباسور وكان موضعه خطرا فنهاه عن كيه فلما اشتد عليه كواه فلم پنج وقد يقال تخصيص عمران تخصيص لغيره ممن كانت به علته فيكون تخصيصا الحديث نهية الامة وقال ابن قيبة الکي نوعان کي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه لم يتوكل من اكتوى لانه يريد ان يدفع القدر والقدر لا يدافع وكى الجرح اذا فسد والعضوان اقطع فهو الذى شرع التداوى له فان كان الكي لامر محتمل فهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لا مر غير محقق وحاصل الشمع ان الفعل يدل على الجواز وعدم الفعل لا يدل على المنع بل يدلى على ان تركه ارج من فعله ولذا وقع الثناء على تاركه واما النهي عنه فاما على سبيل الاختيار والتنزيه واما عما لا يتعين طريقا الى الشفاء وقال بعضهم انما نهى عنه مع اثباته الشفاء فيه اما لكونهم كانوا يرونه يحسم الداء بطبعه فكرهه لذلك ولذلك كانوا يبادرون اليه قبل حصول الداء لظنهم انه يحسم الداء فيتعجل الذي يكتوى التعذيب بالنار لام مظنون قلت لو كانت الكراهة للظن المذكور لنها هم عنه وابقاهم على الكي وذكر في فتح البارى انه لم يراثرا صحيحا ان النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى الا ان القرطبي نسب الى كتاب آداب النفوس للطبرى ان النبي صلى الله عليه وسلم اكتوى وذكره الحليمي بلفظ انه اكتوى للجرح الذى اصابه بأحد قال ابن حجر والثابت في الصحيح عن غزوة أحد ان فاطمة رضى الله عنها احرقت حصير انحشت به جرحه وليس هذا الكى المعهود خرج عبد اللطيف عن الساعدى انه جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته و هشمت البيضة على راسه فكانت

19 ?