تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

101

لا يقتل الا ان صرح بشرك او اباح السحر او قتل به المسحور واعترف انه قتله بسحره وانه يقتل غالبا ثرانه تقبل عليه شهادة ساحرين تا با بان ذلك السحر قائل مطلقا او غالبا ويقول مالك قا لاحمد ابن حنبل وهو مروى عن جماعة من الصحابة والتابعين قالت الشافعية فأذا قتل الساحر بسحره انسانا واعترف انه مات بسحره وانه يقتل غالب الزمه القصاص وان قال مات به ولكنه قد يقتل وقد لا يقتل فلا قصاص عليه وتجب الدية والكفارة وتكون الدية في ماله على العاقلة لأن العاقلة لا تحمل ما ثبت بالغفران الجاني كما قال الشيخ احمد بن محمد ابن ابى بكر رحمه الله ولا يتصور ثبوت القتل بالسحر بالبينة وانما يتصور باعتراف الساحر ويختلف في السحر هل هو تخيل فقط ولا حقيقة له وهو اختيار ابى جعفر الاسترابادى من الشافعية والى بكر الرازي من الحنفية وطائفة والصحيح اذ له حقيقة وبه قطع الجمهور وعليه عامة العلماء ويدل عليه الكتاب والسنة الصحية المشهورة قال ابن لكن محل النزاع هل يقع بالسحر انقلاب عين أو لا فن قال انه تخيل فقط منع ذلك والقائلون انه له حقيقة اختلفوا هل اله تأثير فقط بحيث بغير المزاج فيكون نوعا من الأمراض وينتهى إلى الإحالة بحيث يصير الجماد حيوانا مثلا وعكسه والذى عليه الجمهور وهو الاول وقال المازرى الجمهور على اثبات السحر ولان العقل لا ينكر ان الله قد يخرق العادة عند نطق السحر بكلام مافق او تركيباجسام او مزج قوى على ترتيب مخصوص ونظير ذلك ما وقع من حذاق الأطباء من مرج بعض العقاقير ببعض حتى ينقلب المنار منها بمفرده فيصير بالتركيب نافعا وقيل لايزيد تاثير السحر على ما ذكره الله عز وجل في قوله يفرقون به بين المرء وزوجه الكون المقام مقام تهويل فلو جازان يقع به اكثر من ذلك لذكره الله قال

المازري