تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

109

المازرى الصحيح من جهة العقل ان يقع فيه اكثر من ذلك والآية ليست نصافى منع الزيادة ولو قلنا انها ظاهرة في ذلك قال القرافي وغيره لم يبلغ احد في السحر ما بلغه القبط ايام دلوكة ملكة مصر بعد فرعون فانهم وضعوا السحر على البرابي وصور وافيه صور عساكر الدنيا فاي عسكر قصد هم اتوا الى ذلك العسكر المصور ما فعلوا من قلع الاعين وقطع الاعضاء وقع نظيره للعسكر القاصد فتحا متهم العساكر واقا مواسة مايه سنة والنسائمن الملوك والأمراء بمصرا و ذلك بعد غرق فرعون ثم قال والفرق بين السحر والمعجزة والكرامة ان السحر يكون بمعانات اقوال وافعال حتى يتم الساحر ما يريد والكرامة لا تحتاج الى ذلك والغالب ان تقع وفاقا بلا قصد واما المعجزة فتقع بالتحدى وبه تمتاز واعى الكرامة و نقل امام الحرمين الإجماع على ان السحر لا يقع الامن فاستووان. الكرامة لا تظهر على يد فاسق ونقل نحوه النووى فى زيادة الروضة عن المتولى وينبغي ان يعتبر حال من يقع منه الخارق فان كان مستمسك بالشريعة متجنب الموبقات فالذي يظهر على دبر من الخوارق كرامة والا فهو سحر وقال القرطبي السحر حيل صناعية يتوصل اليها بالاكتساب غير انها لدقتها لا يتوصل إليها الالحاد الناس ومادته الوقوف على خواص الاشياء والعلم بوجوه تركيبها واوقاتها واكثرها تحيلات بغير حقيقة وإيهامات بغير ثبوت فيعظم عند من لا يعرف ذلك كما قال الله عز و علا عن سحرة فرعون وجاوا بسحر عظيم مع ان حبالهم وعصيهم لم تخرج عن كونها حبالا وعصيا وقال أبو بكر الرازي في الاحكام أخبر الله تعا ان الذى ظنه موسى سعيا لم يكن سعيا وانما كان تخيلا وذلك ان عصيهم كانت مجوفة قد ملئت زيبقا وكذلك الحبال كانت من ادم مجوفة محشوة زيبقا وقد حفروا قبل ذلك اسرا با وجعلو الها ازاجا