تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٧وقدره قال شاعر
*
والناس يلحون الطبيب وانما غلط الطبيب السبابة المقدور قال ابو خرامة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء والرقى هل پردان شيئا من قضاء الله تعالى قال هما من قدر الله تعالى ومعنى انزال الدواء في الاحاديث السابقة تقديره وقضاء، ويحتمل ان يكون المراد انزاله على لسان الملك للنبي صلى الله عليه وسلم و اين يقع طب حذاق الاطباء الذي غايته ان يكون ماخوذ من قياس او منامات و حدس وتجربة من الوحي الذي يوحيه الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بما ينفعه ويضره فنسبة ما عند حذاق الاطباء من الطب إلى هذا الوحى كنسبة ما عندهم من العلوم إلى ما جاء به صلى الله عليه وسلم بل ها هنا من الادوية التي تشفى من الأمراض مالم تهتد اليها عقول الكابو الاطباء ولم تصل اليها علومهم وتجربتهم واقيستهم من الادوية القلبية والروحانية وقوة القلب واعتماده على الله اتعالى والتوكل عليه والانكسار بين يدير والصدقة والصلاة والدعاء والتوبة والاستغفار و الاحسان إلى الخلق والتفريج عن المكروب فان هذه الادوية قد جربتها الأهم على اختلاف أديانها وعللها لو وجد والها من التأثير في الشفاء الأوغيري ما لم يصل اليه علم اعلم الاطباء وقد جربت ذلك والله مرارا فوجدته يفعل ما لا تفعله الادوية الحسية ولا ريب أن طب النبي صلى الله عليه وسلم استيقن ابرء اصدوره عن الوحى ومشكاة النبوة وطب غيره اكثره حدس أو تجربة وقد يتخلف الشفاء عن بعض من يستعمل طب النبوة ولذلك المانع قام بالمستعمل من ضعف اعتقاد الشفاء به وتلقيه بالقبول واظهر الامثلة في ذلك القرآن الذي هو شفاء لما في الصدور ومع ذلك فقد لا يحصل البعض الناس شفاء صدريه القصوره في الاعتقاد والتلقى بالقبول بل لا يزيد المنافق الارجيسا الخيرجيسه ومرضا الى ترضيه قطب النبوة لا يناسب الا الابدان المطيبة كما ان شفاء القرآن لا يناسب الا الارواح الطيبة والقلوب الحية فاعراض الناس عن طب النبوة كاعراضهم عن الاستشفاء بالقرآن الذي هو الشفاء
د
تحفة