تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٨

النافع وكان علاجه صلى الله عليه وسلم بالأدوية الالهية وبالادوية الطبيعية وبالادوية المركبة من الامرين وفي قوله صلى الله عليه وسلم لكل داء دواء وقوله الذي انزل الداء الذي انزل الدواء ونحو ذلك مما

في تقوية لنفس الطبيب والمريض وحث على طلب ذلك الدواء و عليه فان المريض اذا استشعرت نفسه ان لداءه دواء يزيله تعلق قلبه بروح الرجاء وبرد من حرارة الياس وانفتح له باب الرجاء وقويت نفسه وانبعثت حرارته الغريزة وكان ذلك سببالقوة الارواح الحيوانية والنفسانية والطبيعية ومتى قويت هذه الارواح قويت القوى التي هي حاملة لها فقهرت المرض ودفعته ولذا كان كثيرا ما يقع الشفاء المريض بشئ يتوهم انه هو الذى اراده واحبه وليس به روي ان سابور ذا الاكتاف اعقل ببلاد الروم وكان اسيرا بها فقالت له بنت الملك وكانت قد عشقته ما تشتهى قال شربة من ماء دجلة وشمة من تراب اصطخر فائته بعد ايام بشربة من ماء وقبضة من تراب وقالت له هذا من ماء دجلة ومن تربة ارضك مشرب واشتم بالوهم فنفعه من عليه قال الجاحظ كان النفر في زمان البرامكة اذا سافر احدهم اخذ معه من تريدار ضد في جراب يتداوى بها قبل دواء كل مريض بعضا قير ارضه فان الطبيعة تتطلع هواءها وقالوا من قدم الى ارض غير ارضه واخذ من ترابها وجعله في ماء ها وشربه لم يمرض فيها وعوفى من وباءها وما احسن ما قال بعضهم بلاد الفناها على كل حالة * وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن ويستعذب الارض التي لا هوى بها * ولا ماء ها عذب ولكنها وطن والله اعلم وحكى انه ورد في خبر اسراء على ان الخليل عليه السلام قالك يارب من الداء قال منى قال فمن الدواء قال منى قال فما بال الطبيب قال رجل ارسل الدواء على يديه ذكره ابن القيم من الشافعية وفي القناطر يروي ان موسى عليه السلام قال يا رب ضمن الداء قال مني قال فمن الدواء قال مني قال فما ينفع الأطباء قال يطيبون نفوس عبادي فنقول تعددت

القصة