تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

JAI

شفاء لا يغادر سقما اى لا يترك وفي البخاري عن مسروق عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض اهله مسح بيده اليمنى اى على موضع الوجع ويقول اللهم رب الناس اذهب الباس واشفه وانت الشافي لاشفاء الا شفاءك شفاء لا يغادر سقما برفع شفاء لك على الابدال من الضمير في خبر لا المحذوف ونصب شفاء على المفعولية المطلقة لاشفه وليس كما قيل ان رفع شفاءك على الابدال من موضع لاشفاه وعن عائشة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يرقى ويقول امسح الباس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له الا انت ورواه البخارى ايضا و في صحيح مسلم عن عثمان بن ابى العاصى انه شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ اسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ضع يدك على الذى يا لو من جسدك وقل نبسم الله ثلاثا وقل سبع مرات اعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما الجد واحاذر وانما كرده ليكون انجع وابلع كتكرار الدواء لاخراج المادة ومن ادوية هذا الباب وغيره من جميع المصايب اذا اصابك حر المصيبة واردت زواله ان تبرده بالرجوع إلى الله تعالى وقد روى مرفوعاً اليه صلى الله عليه وسلم ما من احد تصيبه مصيبة فيقول انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا اجره الله فى مصيبته واخلف له خيرا منها قال في المهاد النبوى وهذه الكلمة من ابلغ علاج المصاب وانفعه له في عاجلنا واجانه فانها تتضمن اصلين عظيمين اذا تحقق العبد بمعرفته! تسلى عن مصيبته احدهما ان العبد واهله وماله ملك لله غر وجل وقد جعله الله عند العبد عارية فاذا المخذه منه فهو كالمعير يأخذ متاعه من المستعير والثانى ان مصير العبد و مرحم إلى الله ولا بد ان يخلف الدنيا وراء ظهره وبحثى و به فردا كما