تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢١٢عنه انه يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال انه يورث البرص وضعيت لأنه من رواية محمد بن يحي وقد اتفقوا على تضعيفه الا الامام الشافعى فانه وثقه هو وجماعة منهم ابن جريح وابن عدى فى الكامل قال الاسنوى لولم يوثقه الشافعي لكان حجة علينا ولا يضر الشافعي ومن تبعه تضعيف غيره اياه وبالجملة فقد رواه الدار قطني باستاد اخر صحيح كما قاله المحب الطبرى فى شرح التنبيه فحينئذ تندفع هذه المقالات وتثبت الكراهة كما قال بها اما منا وبطل ما ادعاه في الروضة وغيرها من عدم ثبوت دليل انتهى كلام الاسنوى وفيه استرسال في التقليد كما هو ظاهر في كلامه ولا تكره مياه الأنهار ونحوها كالحياض والبرك لانه لا يمكن حفظها عن الشمس وهذا متفق عليه عند العلما وشرط الرفاعي في الكرامة ان يكون مفرط الحرارة واذا ثبتت الكرامة فهى كرامه فى البدن لا فى الثوب اوغيره وتقدم عن النووى ان الكرامة تزول بالتبريد ووجهه ان التاثير قد يكون من شرطه حرارة الماء حالة الاستعمال لكونها تفتح المسام ويدل عندي على فتح الماء الحار المسام ان الماء الحار مرخ للمعدة وغيرها كالاشياء القاسية فانها تنطبخ با نظر بالماء الحاد في النار الا انه قد لا يسلم انفتاح المسام اذا اشتدت الحرارة وتقدم عن الرافعى عدم زوال الكراهة بالتبريد ووجهه ان العلة في ذلك هى انفصال شئ من أجزاء الأناء إلى الماء وتلك الاجزاء المنفصلة هي التي تورث البرص وهي باقية في الماء او ان الماء قد استحال الى طبع الابراص زالت حرارته اولم تزل وروى أبو داود في المراسيل عن يونس عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن انه راه مصطحها في الشمس قال يونس فهاني وقد بلغنم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها تورث الكسل
وتنير