تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٢14
ها للطبيب يموت بالمداء الذى * قد كان يبرى مثله نيما مضى هلك المداوى والمداوى والذى * جلب الدواء وباعه ومن اشترى قيل کلمجالينوس حين نهكته العلة اما تتعالج فقال اذا كان الداء من السماء بطل الدواء من الارض واذا نزل قضاء الحرب بطل حذر المربوب ونعم الدواء الامل وبئس الداء الاجمل والله اعلم ومعلوم أنه نيس، مراد بالطب حفظ الجسد دائما لان الموت لا بد منه بل الغرض ابقاء الصحة ودفع المرض مدة الحياة بقدر الامكان وبحسب القضاء والقدر ومعلوم أن هذه الحياة وان كانت منقطعة الا انها مع الصحة اولى من كونها مع الألم ومثل هذا قول أبي الوليد الباجي المالكي الاندلسي ليس المقصود من هذه الصناعة يعنى صناعة الطب دفع الفناء وانما المقصود هنا ما يجب في الوقت الذي يجب والفلاسفة القدماء حكموا بان الكامل الفضل والموصوف بنهاية العقل من تكاملت فيه فضائل النفس التي هي العقل والعدل والشجاعة والعفة واجمعوا ان هذه الفضائل صادرة عن اعتدال الانفس الثلاثة التي هي النفس الناطقة اعنى التي تدرك الأمور ا والتي تطبيق الكلام فهي متكلمة بالقوة وهكذا اقول فى فن المنطق وسكنها الدماغ والنفس الغضبية ومسكنها القلب والنقص الشهوانية ومسكنها الكبد وقالوا ان العقل يكون من اعتدال حركة النفس العصبية والعفة من اعتدال حركة النفس الشهوانية والعدل من اعتدال حركة الأنف الثلاثة وجزر فاضل الأطباء بان اعتدال هذه الانفس لا يكون الا باعتدال الاعضاء الحالة فيها فاعتدال حركة النفس الناطقة لا يكون الا باعتدال خراج الدماغ و اعتدال حركة النفس الغضبية لا يكون الا باعتدال فراج القلب واعتدال حركة النفس الشهوانية لا يكون الا باعتدال فراج الكبد واعتدال هذه الحركات الصادرة عن هذه الانفس الثلاث لا يكون الا باعتدال جملة الميدن والنفس لا تكمل خصالها العملية والعلمية الابعد سلامة البدن فان المبتلى بالآلام والاستقام قلما يتفرع تتكميل المعارف والاخلاق الفاضلة
وقد