تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٣10
وقد تنتفع النفس به أيضا لانه اذا عرف الانسان ما اودع الله سبحانه وتعالى في هذه النسمة الضعيفة والخلقة الصفيقة من الاسرار والعجائب العميقة يعلم التشريح الذي هو فرع من علم الطب من الاعصاب والعظام والاعضاء الرئيسة والمرؤسة وغير ذلك من القوى والافعال وما في كل عضو من القوى وما يلحقه من تلك القوى او عضو من الاعضاء علم ان في مقابلة كل داء دواء وتحت الألم شفاء وقد ذكر بعض العلماء كيف كان بدء الطب قال ذكروا ان الله تعالى ابتلى آدم عليه السلام بالافرانش كلها الا القليل منها ليكثر من ذكر الله تعالى والثناء عليه فكان آدم عليه السلام كلما مرض دعا الله تعالى وتضرع اليه وساله ان يبريه فيبحث الله ملكا ليخبره بما يعالج به فاذا فعل ذلك الدواء برى باذن الله تعالى وقد تقرر ان البلاء يصرف بالصلاة كما ذكر فى القناطر ان آدم عليه السلام نزلت برقرجة فى ابهام رجليه ثم ارتفعت الى قدمه ثم إلى ركبته ثم الى حقوه فقام يصلى فنزلت إلى ركبته ثم قام يصلى فنزلت إلى قدامه ثم قام يصلى فذهبت من جميع جسده والأمراض التي لم تصب آدم عليه الصلاة والسلام فيما بلغنا السل والجذام والبرص والمخطاف والخصى ثوران آدم عليه الصلاة والسلاممات فتنسى ولده الدواء ولم يكن آدم عليه السلام يكتبه فوت بعده اجيال درس فيها الذاكرون للطب وانسا معون به حتى بعث الله ادريس عليه السلام ثم لبث فيهم ستاين فكان اذا مرض واحد منهم ساتوه الدواء فلم يكن يعرف فشق ذلك عليه قدعا الله تعالى ان يعلمه من الطب ما يعالج به ليعظو رجاء هم بالله تعالى فانزل الله تعالى إليه ملكا يعلم الطيب وكان ادريس عليه السلام يعالج قومه ثم كتبه لهم قبل ان يرفعه الله تمام فلم يزل الناس يعلمون ذلك إلى الطوفان قزال بالماء فبقى أهل الارض لا علم لهم بالطب حتى بعث الله تعالى سليمان عليه الصلاة والسلام فسال بعض عفاريت الجن هل بقى بعد الطوفان من علم الطب علم جامع للأمراض صحيح عند احد قال نعم ذلك عند جنى يقال له خنطور وكان من راسه