تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٥فجربوها في عبيدهم وداو وهم بها فصحوا وانتفعوا بها فلم يزل الناس يعملون بها الى ان نشأ رجل يسمى بقراطيس فاراد ان يعالج الناس بشئ شديد من تلقاء نفسه خلافا لما في كتب سليمان عليه السلام وهو الذي ابتدا وضع هذه المعجونات والتمام في الاخلاط وعلاج الضرس والجذام وغيرهما من الامراض وهو الذي وضع كتب صنع الالوان وكان عمره مائة وثلاثين سنة وذكروا ان ذا القرنين عالج الناس بشئ من تلقاء نفسه ثم ترادف العلم به وما ابتدعه النبي صلى الله عليه وسلم تقوية نفس المريض بالاطماع في الفرج والشفاء وتقريبها وترغيبه في ثواب المرض قال جابر بن عبد الله مرضت فاتانى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وابوبكر وهما ميشيد تا فوجد اني اغمى على فافقت فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه على فتح في وجهي فافقت فاذا النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا جابولا اراك ميتا من وجعك هذا كان يا مر بتطييب نفوس المرضى وتقوية قلوبهم ويفعل ذلك قال صلي اللہ عليہ وسلم اذا دخلتم على مريض فنفسو اله من اجله فان ذلك يطيب نفسه مثل ان تقول له لا باس عليك طهوران شاء الله ووجهك حسن سواء كان كذلك بالتعريض او حقيقا وما أشبه ذلك ولا ينا في ذلك
ند به إلى الوصية لان الوصية لا تقرب اجلا روى ذلك الحديث ابو سعيد الخدرى وقد يكون من هذا أن تذكر له الاجور الداخلة عليه في مرضه وات المرض كفارة فريبا اصلح ذلك قلبه وأزال عنه الميل الاياس وفي ذلك الحديث المداواة بما يسيل من اعضاء وضوء الامام المرجو في الخير وقيد بفضلته فى الاناء بان يصب على المريض مطلقا وقيد مريض الحمى وان مرض جابر الحمد وفي ذلك الحاديث نوع شريف من اشرف انواع العلاج وهو الارشاد إلى ما يطيب نفس العليل من الكلام الذى تقوى به طبيعته وتنتعش به القوة و ينبعث به الحمار الفريزى ويساعده على دفع المعلمة أو تخفيفها الذعا هو غاية تأثير الطبيب وفي تفريح نفس المريض وتطيب قلبه وادخال السرور عليه تاثير عجيب في شفاء عليه وخفتها فلوز الأرواح والقرى تقوى بذلك
تحفه