تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٦فتساعد الطبيعة على دفع المؤذى روى ان الرشيد مرض فقيل له هون عليك فان الصحة لا تمنع من الفناء والعلة لا تمنع من البقاء فارتاح لذلك وقد شاهد الناس كثير من المرضى تنتعش قواهم بعيادة من يحبونه ويعظونه ورؤيتهم له ولطفهم به ومكالمته وفي ذلك الحديث عيادة المريض ولو كان لا يعقل لانه يخبر بعد ان عقل وينال فضل بركة العائد ودعائه ونفثه ومسحه ووضع يده عليه و جيرانكسار خاطر اهله وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه يضع العائديده على جبهة المريض ويقول لركيف اصبحت اوكيف امسيت فإن ذلك ينفس عن المريض قال ابن بطال في وضع اليد على المريض تانيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعو له بالعافية على حسب ما يبدوله منه وربما رفاه ومسح على الله بما ينتفع به العليل اذا كان العائد صالحا وكان صلى الله عليه وسلم في الطب بحر ا تنقطع دون نفاده الادلاء ولا تكدر بحر عليه ومعارفه الدلاء از منحه الله جوامع الكلم وخصه ببدائع الحكم وعلم الانبياء وامهم وكتبهم وإصرارها بحيث لا يقدر أحد من علماء زمانه على تكذيب ما ذكر منها ومحاسن الأدب وطرق المجمع العقلية والاشارة الى فنون العلوم التي يتخذاهلها كلامه فيها حجة كاللغة والمعاني والبيان والعربية و قوانين الاحكام الشرعية والسياسات العقلية فهو غاية الخلق في طب الايدان وفي طب الاديان وذلك ان الطب طب قلب وطب بدن فاما طب القلوب تخاص بما جاء به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن ربه تعالى لا سبيل إلى حصوله الامنه فان صلاح القلوب ان تكون عارفة بربها وفاطرهما وباسمائه وصفاته وافعاله واحكامه وان تكون موثرة لرضاه مجتنبة الساخطه ولا صحة لها ولا حياة البئة الا بذلك ولا سبيل إلى تلقى ذلك
الا من جهة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم واما طب الابدان فمنه ما جاء عنه ومنه ما جاء من غيره من مسلم وكافر لكن لا ينبغي أن يلى معالجة المريض بالطب الامسلم ناصح ولا باس بمشرك الا من ظن انه يخش ا و قطع بخشه کا يہود فانهم يعتقدون ان من استحمل السبت حل دمه وماله فليجا نبوا عن
*