تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٨ان الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده المحسنة وترك الدعاء معصية وذلك ان معنى الاول انه يسبق القضاء انه لا رزق لفلان الاكذا اذنبه ومعنى الثاني انه اذا قضى الله لاحد يرزق لم ينقص المعصية والله اعلم ومنها وحشة يجدها العاصى في قلبه بينه وبين الله لا توازيها ولا تقارنها لذة اصلا ومنها تفسير امور عليه فلا يتوجه لأمر الايجده مغلقا دونه او متعسرا عليه ومنهاظلة يجدها في قلبه حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم إذا ادلهم وكلما قويت الظلمة زادت حيرته حتى يقع في البدع والضلالات والامور المملكة وهو لا يشعر ثم تقوى هذه الظلمة حتى طو الوجه وتصير سوادا فيه يراه كل احد ومنها انها تو من البدن والقلب ومنها حرمان الطاعة وتقصير العمر و محق البركة ولا يمتنع زيادة العمر باسباب كما ينقص باسباب ومعنى الزيادة فيه البركة ومعنى النقص منه عدمها اوهما بالنظر إلى أصل القضاء يكون عمر فلات طويلا بسبب كذا وعمر فلان قصيرا بسبب كذا او بالنظر إلى اشتقال القلب بامرالله فكثرة اشتغاله به زيادة في العمر فان عمر القلب اشتغاله به وقلته نقص منه فإن العبد اذا اعرض عن الله سبحانه وتعالى واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه ايام حياته الحقيقية ومنها ان المعصية تورث الذل وسوء العاقبة ومنها انها تفسد العقل فان للعقل نورا و المعصية تطفئ نور العقل فيصير كالمجنون يرى الصواب خطأ والخطأ صوابا ومنها انها تزيل النعم وتحل النقم فما زالت عن العبد نعمة الا بذنب ولاحت به نقمة الا بذنب قال الله تبارك وتعالى وما اصابكم من
مصيبة فيه اكسبت ايديكم ويعفو عن كثير وقد احسن القائل اذا كنت في نعمة فارعها * فان الذنوب تزيل النعم وحطها بطاعة رب العبا» درب العباد سريع النقم واياك والظلم مهما استطعته فظلم العباد شديد الوحم وسافر يقلبك بين الورى * لتبصر آثار من قد ظلم
*
فتلك