تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٩فتلك مساكنهم بعد هم شهود عليك ولا تتهم وما كان شئ عليهم اضر * من الظلم وهو الذي قد قصم فكم تركوا من جنات ومن * قصور واخرى عليهم اطم صلوا بالجحيم وفات النعيم * وكان الذى نابهم كا علم قال صلي اللہ عليہ وسلم ما عظمت نعمة الله على عبد الاعظمت مؤنة الناس عليه فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرض تلك النعمة للزوال رواه مقاذ وقال صلى الله عليه وسلم ان الله اقواما اختصهم بالنعم المنافع يمرهم فيها ما بذلوها فاذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم رواه ابن عمر وقال صلى الله عليه وسلم ما من عبد الله عليه نعمة اسبغها عليه الا جعل اليه شيئا من حوائج الناس فان تبرم بهم فقد عرض تلك النعمة للزوال وقال صلى الله عليه وسلم اما علمتم ان حاجة الناس اليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا ان تملوا النعم فتصير نقما ومنها انها تجلب مواد هلاك العبد في دنياه واخراه فان الذنوب اعراض متى استحكمت قتلت ولا بد وكما ان العبد لا يكون صحيحا الابغذاء يحفظ قوته واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والاخلاط الردية التي متي غلبت عليها فسدته وحمية يمتنع بها من تناول ما يؤذيه ويخشى ضرره فكذلك القلب لا يتم. حياته الابغذاء من الايمان والاعمال الصالحات بحفظ قوت و استفراغ بالتوبة النصوح تستفرغ المواد الفاسدة والاخلاط الردية وحمية يوجب له بها حفظ الصحة والتقوى اسم يتناول هذه الامور الثلاثة فما فات منها فات من التقوى بقدره فالذنوب مضادة لهذه الامور الثلاثة فانها تجلب المواد المؤذية وتوجب التخليط المضادة للحمية وتمنع الاستفراغ بالتوبة النصوح فانظر إلى بدن عليل تراكمت عليه الاخلاط ومواد المرض وهو لا يستنفر عنها ولا يحتمى لها كيف تكون
صحته وبقاءه وقد احسن القائل
جسمك بالحجمية حصنته * مخافة من المطارى