تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤92
الأطباء واما للرياضة على راى الرهبان واما العارض كضعف المعدة و محصل القول ان من شان المؤمن الحريص على الزهادة والاقتتاع بالبلقة بخلاف الكافر وقيل المرادان المؤمن يسمى الله عند طعام و شرابه فلا يشركه الشيطان فيكفيه القليل بخلاف الكافر وقيل المراد بالمومن فى هذا الحديث التام الإيمان لأن من حسن اسلام وكمل ايمان اشتغل فكره فيما يصير اليه من الموت وما بعده فتمنعه شدة الخوف وكثرة الفكر والاتفاق على نفسه من استيفاء شهوته كما ورد في حديث لإ بي امامة رفعه من كثر تفكره قل مطعمه ومن قل تفكره كثر مطعمه وقسا قلبه وقالوا لا تدخل المحكمة معد مائت طعاما ومن قل طعامه قل شرابه و خف منامه و من خف منامه ظهرت بركة عمره ومن امتلأ بطنه كثر شربه ومن كثر شربه ثقل نومه ومن ثقل نومه محقت بركة عمره فاذا اكتفى بدون الشبع حسن اعتداء بدنه وصلح حال نفسه وقلبه ومن تملأ من الطعام ساء غذاء بدن واشرت نفسه وقسا قلبه وعن ابن عباس قال صلى الله عليه وسلم ان اهل الشبع في الدنيا هم اهل الجوع في الاخرة رواه الطبراني وعن سلمان وابي جحيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اكثر الناس شبعا في الدنيا اطولهم جوعا في الآخرة وقالت عائشة لم يمتلى جوف النبي صلى الله عليه وسلم شبعا قط وان كان فى اهله لا يسألهم طعاما ولا يتشهاه ان المعموه اكل وما اطعموه قبل وما سقوه شرب وقولها لم يمتلى مجمول على الشبع الذى يتقل المعدة ويثبط صاحبه عن القيام بالعبادة ويقضى الى البطر والاشر والنوم والكسل وقد تنتهى كراهته إلى التحريم بحسب ما يترتب عليه من المفسدة وليس المراد الشبع النسبي المعتاد في الجملة ففي صحيح مسلم خروجه صلى الله عليه وسلم وصاحبيه من الجوع وذهابهم الى بيت الانصاري ونجد الشا