تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

وكيف تدعوا الى الدنيا ضرورة من لولاه لم تخرج الدنيا من العدم اي كيف تدعو ضرورة سيد المعصومين الى زخرف الدنيا وهى وما فيها انما برزت لاجله فكيف يضطر إليها لكن في كلامه شئ فانه في مقام المدح فلا يلق منه الوصف بالزهد ولا بالضرورة قال الحليمي في شعب الايمان من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ال لا يوصف بما هو عند الناس من أوصاف الضعة فلا يقال كان فقيرا وانكر بعضهم اطلاق الزهد فى حقه صلى الله عليه وسلم وقد حكى صاحب نثر الدر عن محمد بن واسع انه قبل له فلان زاهد فقال وما قدر الدنيا حتى يزهد فيها وفد ذكر القاضي عياض فى الشفاء ونقله عنه الشيخ السبكي فى كتابه السيف المسلول ان فقهاء الاندلس افتوا بقتل حاتم المتفقة الطليطلي وصلبه لاستخفافة بحق النبي صلى الله عليه وسلم وسميته اياه اثناء مناظرته باليتيم وزعمه ان زهده لم يكن قصدا ولو قدر على الطيبات اكلها وذكر الزركشي عن بعض الفقهاء المتاخرين ان كان يقول لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فقيرا من المال قط حاله حالة فقير بل كان اغنى الناس بالله قد كفى امر النبي دنياه في نفسه وعياله وكان يقول في قوله صلى الله عليه وسلم احينى مسكينا ان المراد به استكانة القلب لا المسكنة التي هي ان لا يجد ما يقع موقعا من كفايته وكان يشدد النكير على من يعتقد خلاف ذلك وانما ما يروى انه صلى الله عليه وسلم قال الفقر فخرى و به افتخر فقال شيخ الاسلام ابن حجر هو باطل لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم واعلم انه لم يكن من عادته الكريمة صلى الله عليه وسلم حبس نفسه الشريفة على نوع واحد من الأغدية لا يتعداه الى سواه فان ذلك يضر بالطبيعة

جدا