تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

وفي هذا تعقب على من زعم ان المراد بالبطيخ في الحديث الأخضر واعتلوا بان الاصغر فيه حرارة كما في الرطب وقد ورد التعليل بان احدهما يطفئ حرارة الآخر واجيب بان في الأصفر بالنسبة للرطب برودة وان كان فيه نحلاوته طرف حرارة والله اعلم وفي رواية للنساءى ايضا بسند صحيح عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم اكل البطيخ والرطب جميعا واخرج ابن ماجة عن عائشة ارادتا مى معالجتى للسمنة لتدخلنى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما استقام لما ذلك حتى اكلت الرطب بالقثاء فسمنت كا حسن سمنة ورواه النساءى وقال بالتمر مكان الرطب وذكر صاحب المواهب ان فضال البطيخ باطلة وان افردها النوقاني في جزء كما قاله الحفاظ وسيأتي بعضها او جلها ان شاء الله وقد كان صلى الله عليه وسلم ياكل التمر بالزبد ويعجبه فمن عبد الله وعطية ابنى بشر قالادخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد مناله زبدا و تمرا وكان يجب التمر والزند رواه ابوداود وابن ماجه و سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن بالتمر الأطبيبين رواه احمد وكان ياكل الخبز ما دوما ما وجد له أداما فتارة يادمه باللحم ويقول هو سيد الطعام لاهل الدنيا والآخرة وتارة بالبطيخ وتارة بالتمر فانه وضع تمرة على كسرة من خير الشعير وقال هذه ادام هذه رواه ابوداود وتقدم عن الترمذى وذلك بسند حسن عندهم من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام قال رايت النبي صلى الله عليه وسلم اخذ فذكره قال ابن الغيم وهذا من تدبير الغذاء فان الشعير بارد يا بس والتمر حار وطب على أصح القولين قادم خبز الشعير به من احسن التدبير وتارة بالخل ويقول نعم الادم الخل رواه مسلم وقد مر قال الخطابي والقاضي عياض معناه مدح الاقتصاد فى الماكل ومنع النفس من ملاذ الاطعمة تقديره ايتد مو بالخل وما في معناه مما تخف مؤنته ولا يعر وجوده ولا تنافسوا