تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤وروى ابن ماجة انه صلى الله عليه وسلم نهى ان ياكل الرجل وهو منبطح على وجهه وقد فسر القاضي عياض في الشفاء الانكا، بالتمكن للاكل والتقعدد للجلوس له كالمتربع وشبهه من تمكن المجلسات التي يعتمد فيها الجالس على ما تحته قال والجالس على هذه الهيئة يستدعى الاكل ويستكثر منه والنبي صلى الله عليه وسلم انما كان جلوسه للاكل جلوس المستوفز مقعيا قال وليس معنى الحديث في الاتكاء الميل على شق عند المتحققين امر والاقصاء ان يلصق البيتيه بالارض وينصب ساقيه ويتساند الى ظهره وهو المنهى عنه في الصلاة وفيه وجوه ذكرتها في شرح النبل تفسير عياض الاتكاء بما فسره بن حكاه فى الأكمال عن الخط الى وقال ال الخطابي خالف فى هذا التاويل اكثر الناس وانهم انما حملوا الاتكاء على ان الميل على احد الجانبين اه والذى رايته يعزى الخطابي تحسب العامة ان المتكئ هواء لاكل على احد شقيه وليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذى تحته اهـ وقد فسر ايضا بالميل على احد الشقين و به جز هر ابن الجوزى وقيل هو الاعتماد على الشيء وقيل ان يعتمد على يده اليسرى من الارض وقد اخرج ابن عدى بسد ضعيف زجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الاكل قال مالك هو نوع من الاتكاء وكذا ذكر الشيخ اسماعيل رحمه الله وغيره من اصحابنا رحمهم الله الزجر على الاتكاء على اليسرى حال الاكل قال ابن حجرو في هذا إشارة من مالك الى كراهة كل ما يعداء لا كل فيه متكنا ولا يختص بصفة بعينها وحكى ابن الاثير فى النهاية ان من فسر الاتكاء الميل على احد الشقين تأوله على مذهب الطب وقال ابن القيم انه يضر بالأكل فانه يمنع مجرى الطعام الطبيعى عن هيئاته ويعوق عن سرعة نفوذه الى المعدة ويضغط
المعدة