تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

المعدة فلا يستحكم فتحها للغذاء واما الاعتماد على انشئ فهو من جلوس الجبابرة المنافي للعبودية ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اكل كما ياكل العبد وان كان المراد بالاتكاء الاعتماد على الوسايد والوطاء الذي تحت الجالس كما مر عن الخطابي فيكون المعنى انى اذا اكلت لم افقد متكنا على الأوطنة والوسائد كفعل الجبابرة ومن يريد الاكثار من الطعام لكني اكل بلغة من الزاد فلذلك اقعد مستوفزا وفي حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم اكل تمرا وهو مقع وفي رواية وهو محتفز والمراد الجلوس على وركيه غير متمكن واختلف السلف في حكم الاكل متكئا فزعم ابن القاص ان ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم و تعقبه السهيلي فقال قد يكره لغيره ايضا لانه من فصل المتعظمين واصله ماخوذ من ملوك العجم قال فان كان بالمرد مانع لا يتمكن معه من الاكل الامتكنا لم يكن في ذلك كراهة ثم ساق عن جماعة من السلف انهم اكلوا كذلك واشار الى حمل ذلك عنهم على الضرورة قال في فتح البارى وفى الحمل نظر وقد اخرج ابن ابى شيبة عن ابن عباس وخالد ابن الوليد ومحمد بن سيرين وعطاء بن يسار وغيرهم جواز ذلك مطلقا وروى ان عليا اكل متكنا واذا ثبت كونه مكروها اوخلاف الأولى فالمستحب في صفة الجلوس للاكل ان يكون جاثيا على ركبتيه وظهور قدميه او ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى اهم وقال ابن القيم ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يجلس للاكل متوركا على ركبتيه ويضع بطن قدمه اليسر على ظهر انيمني تواضعا الله تعالى وادبا بين يديه قال وهذه المسيئة انجع هيئات الاكل وافضلها لأن الاعضاء كلها تكون على وضعها الطبيعي الذى خلقها الله تعالى عليه الو