تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

325

الشيطان وكان صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشرب ثلاثيا ويقول انها روى وامر أو ابرا رواه مسلم والمراد كما مر تنفسه خارجا واخرج الطبراني في الاوسط مسند حسن عندهم عن ابى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب في ثلاثة انفاس اذا ادنى الاناء الى فيه سمى الله فاذا اخره حمد الله يفعل ذلك ثلاثا وفى هذا الشرب حكم جمة وفوائد مهمة نبيه صلى الله عليه وسلم على مجامعها بقوله انه اروى وامرأ وأبرأ فاروى الى الرى بكسر الراء من غير زا شد ريا وابلغه وانفعه وابراء افعل من البر بالهمز وهو الشفاء اى يبرئ من شدة العطش وداءه لنردده على المعدة الملتهبة دفعات فتسكن الدفعة الثانية ما عجزت الأولى عن تسكينه والثالثة ما عجزت عنه الثانية وايضا فانه اسلم الحرارة المعدة وابقى عليها من ان يهجم عليه البارد وهلة واحدة فانه اسلم عاقبة وامن غائلة من تناول جميع ما يروى دفعة واحدة فانه يخاف منه ان يطفى الحرارة الغريزة بشدة برده وكثره كميته او يضعفها فيؤدى ذلك إلى فساء المعدة والكبد والى امراض ودية خصوصا في إسكان البلاد الحارة وفى الازمنة الحارة فان الشرب فيهما وهلة واحد مخوف عليهم جدا وامرا افعل من مرئ الطعام والشراب في بدنه بالهمزة اذا دخله وخالطه بلذة وسهولة ونفع ام وقبل المعنى انه يصير هنيئا مرييا اى سالما مبرئا من مرض او عطش اوادي ويؤخذ من ذلك أنه اقع للعطش واقوى على المضم ومرافات الشرب نهلة واحدة انه يخاف منه الشرق بان ينسد منه مجرى الشراب لكثرة الوارد عليه فاذا تنفس رويدا تر شرب امن من ذلك وقد روى عبد الله بن المبارك والبيهقى وغيرهما) عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا شرب احدكم فليمصر الماء